. . . . . . . . . .
شرح
يبعثها الإمام ، فالقيد لا يكون للتخصيص قطعاً .
ويمكن التخلّص عنه بالقول : بان المفهوم مصرح به في ذيل الرواية وهو قوله عليه السلام : « وان لم يكونوا قاتلوا عليها . . . » لإمكان ان يكون المنفي انما هو القتال بتلك الخصوصية - أي : القتال مع أمير أمّره الامام . . . فيكون ذلك تصريحاً بمفهوم الجملة المتقدمة ، ويكون الاستدلال حينئذ بهذه الجملة ، فلا يكون مبتنياً على المفهوم .
ومنه يظهر فساد ما في المستمسك « 1 » ؛ من المتأمّل في ظهور الخبر في المفهوم الموقوف عليه الاستدلال . . . الظاهر ذلك في توقف الاستدلال على ما يشبه مفهوم الوصف وهو قوله « . . . مع أمير أمّره الامام . . . » ، وذلك لما عرفت من أن الاستدلال بمفهوم الشرط المصرح به في ذيل الرواية .
واستدل للقول الثاني : بصحيح الحلبي « 2 » عن أبي عبد اللّه عليه السلام « في الرجل يكون من أصحابنا يكون في لوائهم ويكون معهم فيصيب غنيمة ؟ قال : يؤدّي خمساً ويطيب له » .
وقد ذكر في مقام الجمع بينه وبين صحيح معاوية بن وهب الذي هو المستند للقول المشهور - بعد ضعف خبر الوراق - وجهان : « 3 »
أحدهما : حمل صحيح الحلبي على كون التحليل بعد أخذ الخمس تحليلًا مالكيّاً لا تحليلًا شرعيّاً ، فلا ينافي ذلك كون مجموع الغنيمة للإمام عليه السلام إلا أنه بعد إخراج الخمس قد حلّله للمغتنم .
وعليه ، فلا منافاة بينه وبين صحيح معاوية بن وهب الدال على أن الغنيمة
هامش
( 1 ) الحكيم ، السيد محسن : مستمسك العروة الوثقى ، ج 9 : ص 447 ، الطبعة الثالثة .
( 2 ) وسائل الشيعة / باب 2 ، من أبواب ما يجب فيه الخمس ، ح 8 .
( 3 ) النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 16 : ص 127 ، الطبعة الأولى .