تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
. . . . . . . . . .
شرح
كما استدل بالروايات الواردة عن الأئمة عليهم السلام المتضمنة لاحتجاج الأئمة عليهم السلام على كونهم أبناء رسول اللَّه مستشهدين ببعض الآيات الكريمة . وقد تحامل بعد هذا على من لا يلتزم باستحقاق ابن البنت الخمس وعبر عن جواب الشهيد بأنه « مشعري لا يعتمد عليه وقشري لا يلتفت اليه » فلاحظ . وقد نوقش هذا الالتزام بدليله بوجوه : الأول : ان الآيات الشريفة المزبورة غير شاملة بنفسها لولد البنت وانما كان شمولها له بدليل خاص ، فلا عبرة به حينئذ ، إذ لا يدل على أن الاطلاق عرفي . وقد أجاب صاحب الحدائق عن هذا بان الفقهاء والأصحاب استدلوا على ثبوت الحكم لولد البنت بنفس الآيات ولم يكن هناك دليل خاص ، كما لا يخفى على المتتبع . الثاني : ما قيل في الجاهلية من الشعر الدال على أن ابن البنت ليس بابن وهو :بنونا بنو أبنائنا وبناتنا * بنوهن أبناء الرجال الأباعد .وفيه : ان هذا قول جاهلي واحد لا يعرف مدى اطلاعه ومعرفته ، فكيف يصلح لمعارضة تسالم الكل وفهمهم على شمول الولد لولد البنت من اطلاق الآيات ؟ ! مضافا إلى أنه لا يظهر منه في مقام نفي صدق الابن على ابن البنت عرفا وحقيقة ، بل هو في مقام نفي بنوة ابن البنت من حيث آثار الابن وثمراته من كونه من افراد القوم ومسؤولا عن بعض شؤونهم ويخدمهم بعض الخدمة ، فان هذه الآثار تترتب على ابن الابن لا ابن البنت فإنه يكون من افراد عشيرة أخرى لو كان أبوه كذلك . فنفي « البنوة » الابنية عن ابن البنت نظير نفيها عن ولده الصلبي إذا كان عاقا