[ مسألة 3 : مستحق الخمس من انتسب إلى هاشم بالأبوّة ]
مسألة 3 : مستحق الخمس من انتسب إلى هاشم بالأبوّة ( 11 ) ،
شرح
يظهر في إرادة الطبيعة لا جميع الافراد وان كان ظاهراً عرفا في الجميع مع امكان الاستيعاب ، نظير ما إذا نذر اعطاء دينار للطلاب فإنه لا يمكن استيعاب جميع افراد الطلاب بالدينار فان الظاهر عرفا من ذلك إرادة الطبيعة من الطلاب ، ولذا لا يستشكل أحد في دفعه إلى طالب واحد أو بعض الطلاب .
وما نحن فيه كذلك ، فان الخمس غالبا لا يمكن ان يستوعب جميع افراد الفقراء والمساكين وأبناء السبيل ، فيظهر بذلك في إرادة الطبيعة ومعه لا يلزم الاستيعاب ، كما عرفت .
( 11 ) هذا هو المشهور ، بل قيل إن الكل عليه ولم يخالف فيه سوى السيد المرتضى قدس سره ، « 1 » فقد التزم باستحقاق من انتسب إلى هاشم بالام الخمس .
إلا أن صاحب الحدائق قدس سره « 2 » التزم به ونسب الالتزام به إلى جماعة غير السيد ، كالعلامة « 3 » والشيخ قدس سره « 4 » في بعض كتبه والأردبيلي رحمه الله . « 5 » وقد بسط الكلام في اثبات صدق الابن والولد على ابن البنت بلا مسامحة ولا تجوز ، فاستشهد بآيات متعددة فهم منها الأصحاب عموم الحكم لولد البنت من اطلاق الأبناء أو الأولاد أو الآباء فيها ، كالآية الواردة في تحريم زوجة الأب وزوجة الابن ، والآية الواردة في جواز نظر الأبناء إلى زينة الأمهات وغيرهما .
هامش
( 1 ) علم الهدى ، الشريف المرتضى : رسائل الشريف المرتضى ، ج 3 : ص 257 ، الطبعة الأولى .
( 2 ) البحراني ، الشيخ يوسف : الحدائق الناضرة ، ج 12 : ص 390 - 415 ، الطبعة الأولى .
( 3 ) العلامة الحلي ، الحسن بن يوسف : ، ج : ص ، .
( 4 ) الطوسي ، الشيخ محمد بن الحسن : ، ج : ص ، .
( 5 ) الأردبيلي ، المولى احمد : مجمع الفائدة والبرهان ، ج : ص ، ط مؤسسة النشر الاسلامي .