. . . . . . . . . .
شرح
الله عز وجل« وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى . . . »فقيل له : فما كان لله فلمن هو ؟ فقال لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وما كان لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فهو للإمام عليه السلام فقيل له : أفرأيت أن كان صنف من الأصناف أكثر وصنف أقل ما يصنع به ؟ قال : ذاك إلى الامام أرأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كيف يصنع أليس انما كان يعطي على ما يرى كذلك الامام » .
فإنها ظاهرة في أن للإمام عليه السلام عدم التسوية في السهام والغاء خصوصية التسهيم والتوزيع ، وبما أن هذا الحكم ثابت بما ان له الولاية لا بما انه إمام ، فيسري هذا الحكم إلى كل من له الولاية على الخمس ولو لم يكن الامام .
ولكن يخدش الاستدلال بها بان الحكم الثابت فيها انما جعل للإمام عليه السلام وليس الظاهر منها اثبات الحكم له باعتبار الولاية بل الظاهر خلافه ، لأن الظاهر منها جعل الولاية على الخمس وتوزيعه للإمام عليه السلام فالولاية ثابتة للإمام عليه السلام بهذه الرواية ، لا بدليل آخر والرواية تتكفل حكما بلحاظها ، فإنه لا ظهور للرواية في ذلك بل ظاهرها ما ذكرناه من اثبات الولاية للامام ، فلا يتعدى منه إلى غيره بهذا النص .
ولعله لأجل ذلك لم يعتمد الفقيه الهمداني رحمه الله على هذا الوجه بل اعتمد على . .
الوجه الثانيهلصحمو : أن المأخوذ في موضوع الاستحقاق هو الاحتياج والفقر كما أخذ فيه الهاشمية ، فملاك الخمس رفع الاحتياج . وحينئذ ، فان وفى الخمس بدفع حاجة الجميع فهو ، والا فلا يرى العقل أثرا للتسهيم وتوزيعه على الأصناف الثلاثة ، بل لا فرق في نظره بين دفعه إلى ثلاثة افراد من كل صنف فرد ودفعه إلى ثلاثة افراد من صنف واحد ، إذ رفع الحاجة بالنسبة إلى جميع الافراد على حد سواء فلا موجب للتوزيع .