تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
. . . . . . . . . .
شرح
عليه فيما رتب عليه من الحكم سواء قلنا بظهور اللام في الملكية أو المصرف والوجه . فمقتضى الآية لزوم صرف الخمس وتوزيعه على الأصناف اما لأنه ملكهم أو لأنهم مصرفه . وثانيا : الروايات الكثيرة المصرح بالتسهيم وان لكل من اليتامى والمساكين وابن السبيل سهما برأسه . وثالثا : أنه مقتضى الأصل ، إذ بدون التوزيع يشك في براءة الذمة ، فقاعدة الاشتغال تقتضي بالتوزيع تحصيلا للعلم ببراءة الذمة . وبالجملة ، ظهور الأدلة في لزوم التوزيع مما لا ينكر ، فمدعي لزوم البسط في قبال السيرة لا يعد مجازفا في القول والحكم . مضافا إلى ما يسأل به المشهور - بعد حكمهم بلزوم دفع النصف من الخمس للإمام عليه السلام لان له ثلاثة أسهم - من أن لزوم دفع النصف للإمام عليه السلام إذا كان ناشئا من ظهور الآية في التسهيم وقيام الأدلة على أن سهم اللَّه وسهم الرسول وسهم ذي القربى له عليه السلام ، فظهورها في التسهيم بالنسبة إلى اليتامى والمساكين وأبناء السبيل ثابت ، فما هو الدافع عنه ؟ وإذا التزم بعدم ظهور الآية في التسهيم وانها لبيان المصرف كآية الزكاة ، فما هو الملزم لتنصيف الخمس وفرض ان نصفه خاصة للإمام عليه السلام ، بل جاز بمقتضى ذلك دفع جميعه للإمام عليه السلام كما جاز دفعه بأجمعه لليتامى ؟ فتدبر . وقد استدل على عدم وجوب البسط بأمور عمدتها أمران ذكرهما الفقيه الهمداني رحمه الله : « 1 » الوجه الأول : رواية أبي نصير « 2 » عن الرضا عليه السلام قال : « سئل عن قول
هامش
( 1 ) المحقق الهمداني ، آغا رضا : مصباح الفقيه ، ج 14 : ص 223 ، الطبعة الحديثة . ( 2 ) وسائل الشيعة / باب 1 : من أبواب قسمة الخمس ، ح 6 .