الأولى ملاحظة المرجّحات ، والأولى أن لا يعطى لمرتكبي الكبائر خصوصاً مع التجاهر ( 7 ) ، بل يقوى عدم الجواز إذا كان في الدفع إعانة على الإثم ( 8 ) ولا سيما إذا كان في المنع الردع عنه ،
شرح
الخمس لعدم اطلاق دليل البدلية ، مضافا إلى أن اعتبار العدالة بالمعنى المعروف - أعني الملكية المانعة من ارتكاب المحرمات - قد يؤدي إلى تعطيل الخمس والزكاة لعدم توفر المستحقين بهذه الصفة .
( 7 ) الأولوية لا بأس بها لأنه مذموم شرعا ، وتأكدها في المتجاهر واضح .
( 8 ) هذا الحكم ان لوحظ فيه عدم الاجزاء ، فهو يبتني على أمرين :
الأول : كون الخمس من الواجبات العبادية .
الثاني : حرمة الدفع إذا كان إعانة على الاثم ، فإنه إذا كان حراماً امتنع التقرب به ، فلا يكون الدفع أداء للواجب .
وأما إذا كان وجوب الخمس توصليا ، كان الدفع مجزيا وان كان حراما لحصول الغرض بمجرد الدفع ، كسائر الواجبات التوصلية .
ولا يخفى انه لا دليل على كون الخمس عباديا لكن الجل أو الكل ملتزمون بذلك ، كالتزامهم به في باب الزكاة .
وأما الدفع إذا كان إعانة على الاثم ، فلو سلم حرمة الإعانة على الاثم وقيام الدليل عليها فالثابت والمتيقن غير مثل هذا المورد ، بل صريح بعض الروايات جوازه ، إذ ورد في الحديث عن الإمام عليه السلام انه يبيع الكرم ( العنب ) ممن يعلم أنه يصنعه خمرا . وهذا كاشف عن عدم الحزازة والكراهة فيه فضلا عن جوازه . وعليه ، فلا يحرم الدفع إذا علم أنه يصرفه في محرم .