التسليم ( 4 ) وإن كان غنياً في بلده ، ولا فرق بين أن يكون سفره في طاعة أو معصية ( 5 ) ، ولا يعتبر في المستحقين العدالة ( 6 ) وإن كان
شرح
تكون فيه الحاجة إلى الصرف وايصال المال إلى نفسه أو من عليه الانفاق عليه بحيث يشعر الانسان بالضائقة والاحتياج ، وعليه ، فلا يصدق المسكين على مثل الرضيع من اليتامى . وبذلك يصح ان يجعل صنفا برأسه .
وأما الدليل على اعتباره ، فهو ينحصر بما دل من النصوص على أن الخمس بدل الزكاة فيعطى من كان ممنوعا عن الزكاة من الهاشميين ، بحيث يكون المانع من استحقاقه الزكاة ليس الا كونه هاشميا . وذلك يقتضي ان باقي الشرائط موجودة فيه ومنها الفقر ، إذ مع انتفائه لا يستند عدم الاستحقاق إلى خصوص الهاشمية بل إلى عدم الفقر أيضا ، فمستحق الخمس هو الهاشمي الفقير ، فتأمل .
( 4 ) لا حاجة إلى التقييد بذلك إذ صدق ابن السبيل متقوم بالحاجة في السفر ولا يصدق على مطلق المسافر ، فلا يتجه التقييد بعد تقوم العنوان بالقيد المأخوذ .
وأما اعتبار فقره وحاجته في بلده ، فلا دليل عليه ولا قائل به .
( 5 ) لصدق العنوان عليه ولم يقم دليل على التقييد واخراج من كان سفره لمعصية ، اللهم الا أن يقال : بان تشريع الخمس لا يتناسب مع كون السفر لمعصية .
ولكنه وجهٌ استحساني لا يعتمد عليه في مجال الحكم والفتوى .
( 6 ) كما هو المشهور ، لعموم الدليل وعدم وجود ما يصلح للتخصيص ، الا ما قد يقال من ثبوت اعتبارها في مستحقي الزكاة ، ودليل البدلية يقتضي اعتبارها في الخمس أيضا وهو ممنوع صغرى وكبرى .
أما صغرى ، فلعدم ثبوت اعتبار العدالة في مستحقي الزكاة .
وأما كبرى ، فلما تقدم من عدم الدليل على لزوم اجتماع شرائط الزكاة في