. . . . . . . . . .
شرح
فيه هو الخمس خاصّة . « 1 »
واستدل للأوّل : بمرسل العباس الوراق « 2 » عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا غزوا قوم بغير إذن الإمام فغنموا كانت الغنيمة كلها للإمام ، وإذا غزوا بأمر الإمام فغنموا كان للإمام الخمس » . وجبر ضعفه سنداً للارسال إنما هو بالشهرة ، ودعوى الإجماع من الحلّي ، ونفي الخلاف عنه - كما عن الروضة « 3 » والمسالك - « 4 » .
وصحيح معاوية بن وهب « 5 » : قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام السريّة يبعثها الإمام فيصيبون غنائم كيف يقسم ؟ قال : ان قاتلوا عليها مع أمير أمّره الإمام عليهم اخرج منها الخمس للَّه وللرسول وقسم بينهم أربعة أخماس ، وان لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كل ما غنموا للإمام يجعله حيث أحبّ » .
ويتوجّه على الاستدلال بالأوّل : أن الخبر ضعيف ، وجبره بعمل المشهور ممنوع منه صغرى ، لعدم العلم باستنادهم فيما ذهبوا اليه إلى المرسل المذكور ، ولعل مستندهم كان هو صحيح معاوية بن وهب . وكبرى لما حقّق في محلّه : من عدم كون الضعف مجبوراً بمثل ذلك ، فلاحظ .
وعلى الثاني : ان الاستدلال به مبني على ثبوت المفهوم لقوله عليه السلام : « ان قاتلوا عليها مع أمير أمّره الإمام عليهم أخرج . . . » وهو في محلّ المنع ، لما أفاده شيخنا العلامة الأنصاري قدس سره « 6 » من أن الضمير في ( قاتلوا ) راجع إلى السرّية التي
هامش
( 1 ) البحراني ، الشيخ يوسف : الحدائق الناضرة ، ج 12 : ص 322 ، الطبعة الأولى .
( 2 ) وسائل الشيعة / باب 1 : من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ، ح 16 .
( 3 ) الشهيد الثاني ، زين الدين : الروضة البهية ، ج 1 : ص 186 ، الطبعة القديمة .
( 4 ) الشهيد الثاني ، زين الدين : مسالك الأفهام ، ج 1 : ص 474 ، ط مؤسسة المعارف الاسلامية .
( 5 ) وسائل الشيعة / باب 1 : من أبواب الأنفال وما يختص بالامام ، ح 3 .
( 6 ) الأنصاري ، الشيخ مرتضى : كتاب الخمس ، ص 362 ، الطبعة الحديثة .