تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
وفي الأيتام الفقر ( 3 ) ، وفي أبناء السبيل الحاجة في بلد
شرح
الصدقات ، كما تصرح به بعض النصوص ، وغير المؤمن لا يستحق الاكرام إذ لا حرمة له فملاك جعل الخمس منتف فيه . وفيه : أنه استحسان محض لا يوجب الجزم بالحكم إذ لا دليل عليه قطعياً . مضافا إلى أنه غير تام في نفسه إذ الاكرام في جعل الخمس للرسول صلى الله عليه وآله وسلم لتنزيه أقربائه عن الأوساخ لا لذوات أقربائه ، وجهة الرسول محفوظة في المخالف فيكون دفع الخمس اليه بلحاظ انه من أقربائه صلى الله عليه وآله وسلم تكريما له صلى الله عليه وآله وسلم واجلالا لمقامه . وبالجملة ، فلا دليل على اعتبار الايمان ، بل قد يستفاد عدم اعتباره مما ورد من ثبوت الخمس لبني العباس مع العلم بندرة المؤمن فيهم في ذلك الحين لو لم نقل بانعدامه . وان كان الأحوط . ( 3 ) لم يتعرض لاعتبار الفقر في المسكين لعدم الحاجة لذلك لان معنى المسكين متقوم بالفقر والحاجة ، فلا يصدق المسكين بدون الفقر ، فأخذ المسكين في موضوع الاستحقاق كافٍ في اعتبار الفقر ، بل قيل إن المسكين إذا انفرد عن الفقير بالتعبير كان بمعناه وان كان يختلف عنه إذا اجتمعا . وأما الأيتام ، فظاهر الآية عدم تقييدهم بالفقر خصوصا بملاحظة جعله صنفا آخر في قبال المسكين ، الا ان الكل أو الجل على اعتبار الفقر فيهم . فالكلام لا بد أن يقع اولًا في بيان جهة امكان اعتبار الفقر مع كونهم صنفا آخر غير المساكين ، ثمّ يتكلم في وجود الدليل اثباتا على الفقر . أما امكان اعتبار الفقر مع كونهم صنفا برأسه ، فلأجل أن بين اليتامى والمساكين عموما من وجه ، إذ صدق المسكنة والفقر عرفا انما يكون في مورد