تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
وثلاثة للأيتام والمساكين وأبناء السبيل ، ويشترط في الثلاثة الأخيرة الإيمان ( 2 ) ،
شرح
( 2 ) كما هو المشهور ، وتردد فيه في الشرائع « 1 » ، وعدم اعتبار الايمان مقتضى عموم الآية لعدم تخصيص الأصناف فيها بالمؤمنين . وقد ذكر لاعتباره وجوه : الأول : ان المؤمن هو القدر المتيقن من اطلاق الدليل وغيره مشكوك . ومقتضى الأصل عدم براءة الذمة بالدفع اليه . وفيه : أن القدر المتيقن لو سلم انه مانع من انعقاد الاطلاق فهو يختص بالمطلق الذي يتوقف عمومه على تمامية مقدمات الحكمة دون العموم ، فان دلالته وضعية لا يخل فيها وجود القدر المتيقن . والتعبير في الآية بالعام لا بالمطلق وهو الجمع بالألف واللام . فتأمل . الثاني : ما دل على أن الخمس جعل عوضا عن الزكاة بضميمة اشتراط الايمان في مستحقها ، فغير المؤمن لا يستحق الخمس لأنه لا يستحق الزكاة فينتفي موضوع العوضية فيه . وفيه : انه لو سلم ذلك فلا اطلاق له في بدلية الخمس عن الزكاة بجميع الجهات كي يثبت ذلك فيما نحن فيه ، وانما هو مسوق لبيان حكمة التشريع ، فلا دلالة له على اشتراط جميع ما يشترط في مستحقي الزكاة في مستحقي الخمس لعدم الاطلاق فيه . الثالث : أن الخمس انما جعل تكريما لبني هاشم وتنزيها لهم عن
هامش
( 1 ) الحلي ، جعفر بن الحسن : شرائع الاسلام ، ج 1 : ص 210 ، ط مؤسسة المعارف الاسلامية .