. . . . . . . . . .
شرح
فالذي يساعد عليه مجموع الأدلة هو ما استظهرنا من الآية وهو كون مصرف الخمس هو المسكين واليتامى وأبناء السبيل من آل هاشم والرسول - على ما يأتي تحقيقه - وهو أوفق بالاحتياط فإنه القدر المتيقن من مصرف سهم الإمام عليه السلام على تقدير ثبوته . فالذي عليه الأصحاب من كون نصف الخمس للإمام عليه السلام لا تساعد عليه الأدلة . فتدبر .
وليعلم أن الكلام في الفروع الآتية يكون على طبق مجرى الأصحاب وفتاواهم لا على ما اخترناه . فلاحظ .
ثمّ إنه قد يستدل على ثبوت حصة خاصة للإمام عليه السلام بروايات التحليل فإنها ظاهرة في ملكية الخمس للإمام عليه السلام ولذا جاز تحليله له .
لكنه مخدوش ، بان روايات التحليل على صنفين : الأول ما لسانه تحليل الخمس . والثاني ما لسانه تحليل حقهم من الخمس وما هو لهم .
أما الصنف الأول ، فغير ظاهر في المدعى ، بل هو ظاهر في أن للإمام عليه السلام ولاية الخمس فله تحليله لمن يشاء ، والا لما حلّ جميع الخمس بتحليله عليه السلام بل انما يحل نصيبه خاصة .
وبعبارة أخرى : أن تحليله جميع الخمس وإن كان يجامع مع ثبوت حصة خاصة له ، الا انه لا ظهور لنفس التحليل في ذلك لو لم يكن ظاهر في كون التحليل بحسب ولايته إذ ليس له تحليل جميع الخمس الا بهذا الاعتبار لأنه ليس ملكه .
وأما الصنف الثاني ، فلا ظهور له في التحليل المالكي وان أمكن دعوى عدم شمول التحليل لجميع الخمس بل لحصته خاصة بنحو الموجبة الجزئية ، وذلك لأن الظاهر أن تحليله عليه السلام انما يكون لأجل حلية التصرف في المال وجوازه ، فلا بد ان يكون تحليله للجميع والا لما حلّ التصرف الا بمقدار نصيبه ، وتحليله للجميع انما يكون باعتبار ولايته ، فلا ظهور للإمام عليه السلام ونحوها في الملكية بل هي ظاهرة في الولاية . فتفكر .