. . . . . . . . . .
شرح
مع أنه ورد في بعض نسخ التهذيب العطف بالواو فجاء التعبير « لقرابة الرسول والامام » ، فلا تدل بذلك على المدعى إذ لا ظهور لها حينئذ في اختصاص الإمام عليه السلام بسهم ذي القربى ، مع احتمال إرادة بيان اظهر مصاديق قرابة الرسول وانه الإمام عليه السلام على تقدير حذف الواو .
وعلى كل ، فالرواية مجملة غير صالحة للنهوض على المدعى .
والمتحصل : أنه لا دليل من الروايات على اختصاص الإمام عليه السلام بسهم وهو سهم ذوي القربى ، بل الروايات المعتبرة تدل على إرادة قرابة الرسول بقول مطلق من ذي القربى ، كما هو مقتضى اطلاق الآية .
ويؤيده ما جاء في بعض النصوص من اظهار التظلم من أبي بكر وعمر في انكارهم ما ثبت لهم بالكتاب مما يظهر في أن نص الكتاب ظاهر في شيء أنكره عمر وأبو بكر عملا .
ولا ظهور للكتاب الا في ثبوت سهم لذوي القربى مطلقا دون خصوص الإمام عليه السلام ، مع ثبوت منع أبي بكر حق الهاشميين خاصة من الخمس ، ودعوى إرادة القرابة بالتقوى والعمل والدين لا القرابة في النسب .
ولا يمكن حمل تظلمهم على انكار حقهم خاصة ، إذ لا ظهور للكتاب فيه .
فللخصم ان يدعي عدم ثبوته فلا مجال لإلزامه بنص القرآن .
مع أنه لو ثبت كون المراد بذي القربى هم أهل البيت ، فلا يثبت لهم بما هم أئمة لان فاطمة عليها السلام منهم وهي ليست بامام ، كما أنه انما يثبت لخصوص علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام دون سائر الأئمة عليهم السلام لعدم ثبوت إرادتهم من ذوي القربى .
نعم ، الذي ثبت من النصوص المستفيضة أن للإمام عليه السلام سهم اللَّه وسهم الرسول أعني ثلث الخمس ، فان النصوص في ذلك كثيرة وقد تقدم بعضها . لكن هذا مما لم يلتزم به أحد .