تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
. . . . . . . . . .
شرح
ورواية إسحاق « 1 » عن رجل قال : « سألت أبا عبد الله عليه السلام عن سهم الصفوة فقال : كان لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أربعة أخماس للمجاهدين والقوّام وخمس يقسم فمنه سهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونحن نقول : هو لنا والناس يقولون ليس لكم وسهم لذي القربى وهو لنا وثلاثة أسهم لليتامى والمساكين وأبناء السبيل يقسمه الامام بينهم » . ولكن هذه الروايات لا تنهض على المدعى لضعف سندها بالارسال ، مع أنه لا دلالة صريحة للثالثة على أنه للإمام عليه السلام خاصة ، إذ يمكن ان يكون أخذه لسهم ذي القربى من باب انه أظهر افراده وأحقهم . فتأمل . ولا للرابعة إذ لا صراحة في التعبير ب‍ : « لنا » في أنه للإمام عليه السلام ، بل يمكن ان يراد به لذي القربى وهم اظهر مصاديقه . وأما ما ورد في رواية سليم بن قيس « 2 » من قول الإمام عليه السلام : « نحن والله عنى ( اللَّه ) بذي القربى والذي قرننا الله بنفسه وبرسوله . . . » ، فهو لا يدل على شيء إذ لا ظهور لقوله عليه السلام « نحن » في إرادة خصوص الأئمة ، بل يمكن ان يراد به جميع بني هاشم أو قرابة الرسول . ويؤيده ما في ذيل الرواية من تعليل ثبوت الفيء لهم بتحريم الصدقة في حقهم ، لظهور أن الصدقة حرام على جميع بني هاشم دون خصوص الأئمة عليه السلام . وأما رواية عبد الله ابن بكير « 3 » عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهما السلام « . . . خمس الله للامام وخمس الرسول للامام وخمس ذوي القربى لقرابة الرسول الامام . . . » ، فهي وان كانت ظاهرة في بيان كون المراد من ذوي القربى وقرابة الرسول هو الامام لظهور العطف في كونه عطف بيان الا أنها مرسلة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / باب 1 : من أبواب قسمة الخمس ، ح 19 . ( 2 ) وسائل الشيعة / باب 1 : من أبواب قسمة الخمس ، ح 7 . ( 3 ) وسائل الشيعة / باب 1 : من أبواب قسمة الخمس ، ح 2 .