تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
. . . . . . . . . .
شرح
المسلمين . فعلى الأول ، يلزم انتفاء سهمه بعد موته لانتفاء موضوعه وهو مما لا يلتزم به أحد . وعلى الثاني ، يلزم ذلك أيضا لانتفاء الرسول . وعلى الثالث ، لا يتجه اعتبار نصيب معين للامام في قبال الرسول ، إذ لا امامة في زمان الرسالة ولا ولاية للامام في حياة الرسول . فتأمل . بخلاف ما إذا كان لوجه الرسول ، فإنه لا ينتفي مع موته إذ يمكن اعطاؤه لذي قربته صلى الله عليه وآله وسلم بما أنهم ذريته ، فيكون صرفا للخمس لوجهه صلى الله عليه وآله وسلم . وأما اليتامى والمساكين وابن السبيل ، فمقتضى العطف انه يصرف لوجههم الا أنه حيث كان الصرف لوجههم لا يتحقق الا بالصرف فيهم كانوا في عرض واحد في الصرف . فيتحصل من الآية أن الخمس يصرف في اليتامى والمساكين وأبناء السبيل لوجه الله والرسول وذي القربى . ومقتضى ذلك اعتبار كون المصروف عليهم من ذرية الرسول والأئمة كي يتحقق الصرف لوجههم . هذا هو الظاهر من الآية بعد التنبه إلى ما ذكرناه من الجهات . وأما الروايات ، فهي متواترة تقريبا على تسهيم الخمس إلى ستة أسهم وأن للَّه سهما وللرسول سهما ولذي القربى سهما ولكل من اليتامى والمساكين وابن السبيل سهما وهو الذي عليه الأصحاب عملا بظاهر الآية البدوي والروايات . ولكنه مع الجزم بظاهر الآية بما ذكرناه لا بد من رفع اليد عن ظاهر الروايات ، لقيام القرينة القطعية على خلافها . ثمّ إنه لو سلم تقسيم الخمس إلى ستة أقسام يقع الكلام في ثبوت حصة معينة للإمام عليه السلام منه . والذي عليه الأصحاب أن له خاصة سهم ذي القربى ، ويضم اليه سهم الله