تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
. . . . . . . . . .
شرح
فملكية الله سبحانه لا يظهر لها معنى معقول ، فلا بد من أن يكون المراد من اللام ما يرجع إلى وجهه تعالى لا ملكيته ، فيكون المعنى ان الخمس لوجه اللَّه وفي ما يحبه ويرضاه . ويؤيده ما جاء في النصوص من بدلية الخمس عن الزكاة وليس للَّه سهم في الزكاة وإنما تصرف في وجهه ، فتأمل . « 1 » وبما ان التعبير باللام في الجميع - أعني اللَّه والرسول وذي القربى - بنحو واحد وسياق متحد كان الظاهر أيضا من اللام في - الرسول ولذي القربى - وجههما لا ملكيتهما . ويؤكد هذه الجهة أن مقتضى تقديم الخبر في قوله :« فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ »هو حصر المبتدأ فيه واثبات انه جميعه للَّه جل شأنه ، ثمّ عطف على الاسم المبارك الرسول وذي القربى وغيرها . ظاهر العطف التشريك في الحكم الثابت له تعالى وهو ثبوت جميع الخمس له ، فيكون الظاهر أن جميع الخمس للَّه وجميعه للرسول وجميعه لذي القربى خصوصا بملاحظة ما جاء في بعض الروايات من بيان أن ذي القربى قرنه اللَّه بنفسه وبنبيّه ، فهم في الحكم سواء وهو لا يتلاءم مع ظهور اللام في الملكية ، إذ يمتنع تعدد المالك لمملوك واحد . فلا بد ان يحمل على إرادة وجه اللَّه والرسول وذي القربى محافظة على ظهور الصدر في كون الخمس كله للَّه بضميمة ظهور العطف في التشريك ، فان هذا الظهور مقدم بنظر العرف على ظهور اللام في الملكية لأقوائيته . وبالجملة ، فبملاحظة ما ذكرناه تظهر الآية في كون الخمس لوجه اللَّه والرسول وذي القربى ، ويؤيده أيضا انه لا معنى لملكية الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لأنه إما أن يكون مالكا باعتبار ذاته ، أو باعتبار انه رسول ، أو باعتبار مقام الرسالة وولاية
هامش
( 1 ) وجهه ان النصوص لو سلمت فهي ظاهرة في أن جعل الخمس للهاشميين بدل الزكاة لا جميع الخمس . ( المقرر ) .