تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
إذ شركة أرباب الخمس مع المالك إنما هي على وجه الكلي في المعين ، كما أن الأمر في الزكاة أيضاً كذلك وقد مرّ في بابها .

[ مسألة 77 : إذا حاصل الربح في ابتداء السنة أو في أثنائها ]

مسألة 77 : إذا حاصل الربح في ابتداء السنة أو في أثنائها فلا مانع من التصرف فيه بالاتجار ( 186 ) ، وإن حصل منه ربح لا يكون ما يقابل خمس الربح الأول منه لأرباب الخمس ، بخلاف ما إذا اتجر به بعد تمام الحول فإنه إن حصل ربح كان ما يقابل الخمس من الربح لأربابه مضافاً إلى أصل الخمس فيخرجهما أوّلًا ثمّ يخرج خمس بقيته إن زادت على مئونة السنة .

[ مسألة 78 : ليس للمالك أن ينقل الخمس إلى ذمته ثمّ التصرف ]

مسألة 78 : ليس للمالك أن ينقل الخمس إلى ذمته ثمّ التصرف فيه
شرح
الكلي به . ( 186 ) أما بناء على كون ملكية الخمس بنحو الشركة في المالية ، فواضح كما تقدم ، ويكون الربح الزائد للمالك . إذ لا يملك أصحاب الخمس الا مقدار قيمة خمس الربح الأول وهي محفوظة ، أما نفس العين فهي ملك المالك . وأما بناء على غيره من المباني ، فجواز الاتجار به يستفاد من دليل جواز التأخير بدعوى ظهوره عرفا في إجازة التصرف في مدة التأخير ، ومقتضاه تحليل المعاملة الواقعة على الربح وامضاؤها . وعليه ، فلازمه أن يكون ما يقابل الخمس من الربح لأرباب الخمس لأنه جزء ثمن الخمس المملوك لأربابه ولو بنحو الكلي في المعين كما لا يخفى . ولذلك لا يظهر ما جاء في المتن من عدم كون الربح لأرباب الخمس . وهكذا الكلام فيما لو تاجر به بعد تمام الحول .