نقداً أو جنساً ( 175 ) ، ولا يجوز له التصرّف في العين ( 176 ) قبل أداء الخمس وإن ضمنه في ذمته ( 177 ) ، ولو أتلفه بعد استقراره ضمنه ( 178 ) ، ولو اتجر به قبل إخراج الخمس كانت المعاملة فضولية ( 179 ) بالنسبة إلى مقدار الخمس ، فإن أمضاه الحاكم الشرعي
شرح
من العين ، بل كان المتعارف ارسال قيمة الخمس مالا إلى الإمام عليه السلام . لكن المتيقن من السيرة المورد الذي يكون فيه بعض الكلفة بدفع خمس العين من نفسها ، كما لو كان في بلد بعيد أو كان بعسر تقسيم العين ، دون المورد الذي يسهل فيه ذلك .
( 175 ) فيه اشكال ، أما بناء على كون الدليل على جواز دفع القيمة هو السيرة ، فلان القدر المتيقن منها دفع القيمة مالا دون الجنس ، فلا دليل على الاكتفاء به .
وأما بناء على جواز دفع القيمة من جهة ان ثبوت الخمس بنحو الشركة في المالية ، فلان الثابت هو جواز تبديل الخمس بما يتمحض في المالية لا بعين أخرى لها خصوصية غير كونها مالا . إذ لا بد من المحافظة على مقدار الخمس من المال في ضمن نفس العين أو في ضمن مال آخر يعد بدلا عن الخمس .
( 176 ) بناء على كون ملكية الخمس بنحو الشركة في المالية لا مانع من التصرف في العين مع المحافظة على مالية الخمس ، كما عرفت . وهكذا لا مانع من الاتجار به ولا تكون المعاملة فضولية .
( 177 ) إذ لا دليل على انتقال المال إلى ذمته بمجرد ضمانه ، إذ ضمان ملك الغير لا يوجب انتقاله إلى الذمة ولا يبيح له التصرف فيه ، كما هو واضح .
( 178 ) لما دل على أن من أتلف مال غيره فهو لهو ضامن .
( 179 ) لأنه باع ما لا يملك .