ويتخير المالك بين دفع خمس العين أو دفع قيمته ( 174 ) من مال آخر
شرح
في المعاملة ، وكلمة « از » مرادفة لكلمة « من » في اللغة الفارسية .
وعليه ، فيمكن تنزيل قولهم عليهم السلام « لا يحل لأحد أن يشتري من الخمس . . . » ونحو ذلك على مفاد التعابير المتقدمة .
وهذا وان كان على خلاف الظاهر ابتداءً ، فان الظهور الأولى للنصوص المذكورة انما هو النهي عن جعل الخمس ثمناً ، الذي مرجعه إلى عدم جواز تبديله بتبديل معاملي ، الا انه لا مانع من الحمل عليه في المقام ، وغير خفي ان هذا المعنى لا ينافي الشركة في المالية .
وعليه ، فيتعين الالتزام بان ملكية الخمس من قبيل الشركة في المالية ، كما التزم به المحقق النائيني قدس سره .
ومن هنا يتبين اندفاع احتمال ثبوته بنحو الحق ، لظهور الأدلة في كونه بنحو الملك ، كما تقدم .
ومع هذا الالتزام يرتفع الاشكال في شراء الأعيان المعلوم تعلق الخمس فيها وعدم أداء صاحبها له والمعاوضة عليها لصحة البيع وانتقال الخمس إلى الثمن . وبدونه يشكل ذلك للعلم بملكية الفقراء لجزء من العين ، فلاحظ .
( 174 ) لا اشكال في جواز دفع القيمة بناء على الشركة في المالية ، إذ هو يقصد تبديل الخمس بهذا المال فيكون المال هو الخمس .
وأما بناء على الشركة الحقيقية أو الكلي في المعين ، فمقتضى القاعدة عدم جواز دفع القيمة لان حق الغير متعلق بنفس العين .
إلا أنه يمكن الاستدلال على جواز دفع القيمة بالسيرة المستمرة المتصلة بزمان المعصوم عليه السلام ، إذ يعلم أنه لم يكن يتكلف من عليه الخمس بدفع الخمس