تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
. . . . . . . . . .
شرح
عبد الله عليه السلام اني كنت وليت الغوص فأصبت أربعمائة ألف درهم وقد جئت بخمسها ثمانين ألف درهم وكرهت أن أحبسها عنك وأعرض لها وهي حقك الذي جعل الله تعالى لك في أموالنا . . . » الحديث . فان ظهورها في جواز تبديل العين المتعلقة للخمس المخرجة بالغوص بالثمن وتعلق الخمس بالثمن وتقرير الإمام عليه السلام ذلك وعدم انكاره وتنبيهه على الخطأ لا يكاد ينكر ، وهو لا يتلاءم الا مع كون تعلق الخمس بنحو الشركة في المالية . وهذه الرواية تامة السند ، فيمكن الاعتماد عليها وتأييدها بالروايتين السابقتين . إلا أنه قد يستشكل في تعيين هذا الاحتمال أعني احتمال كون الخمس بنحو الشركة في المالية بما جاء في بعض الروايات من النهي عن شراء شيء بالخمس أو منه ، كقوله عليه السلام في رواية « 1 » : « لا يحل لأحد ان يشتري من الخمس شيئا حتى يصل الينا حقنا » ونحوه ، فإنه يتنافى مع هذا البناء إذ البناء على ذلك لا يمنع من التصرف . الا انه يدفع بحمل مثل هذه الأخبار على النهي عن جعل العين المفروض تعلق الخمس بها ثمناً في المعاملة ، لا النهي عن بيع العين المذكورة ، ومعنى عدم حلية مثل هذا العمل انما هو عدم التخلص عن تبعة الخمس بجعل متعلقه ثمناً في المعاملة . ونظير هذا التعبير موجود في تراكيب اللغة الفارسيّة ، يقال : « از حرام خريد » أو « از خمس خريد » ومرادهم بذلك جعل المال الحرام أو الخمس ثمناً
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / باب 1 : من أبواب ما يجب فيه الخمس ، ح 4 .