تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
. . . . . . . . . .
شرح
فأخذ أبي الركاز واخرج منه قيمة ألف شاة فأتاه الآخر فقال خذ غنمك واتني ما شئت فأبى فعالجه فأعياه فقال لأضرنّ بك ، فاستدعى أمير المؤمنين عليه السلام على أبي فلما قص على أمير المؤمنين عليه السلام أمره قال لصاحب الركاز ، أد خمس ما أخذت فان الخمس عليك فإنك أنت الذي وجدت الركاز . . . » الحديث . فإنها ظاهرة في جواز التصرف والبيع وانتقال الخمس إلى الثمن ، كما يدل عليه قوله عليه السلام : « أدّ خمس ما أخذت ، وانه ليس على الآخر شيء » . ولكن الاستدلال بها ممنوع بما ذكره صاحب الحدائق رحمه الله من : أنها لا تدل على شيء من الاحتمالات في المسألة ، بعد ظهور أمر الإمام عليه السلام باخراج الخمس من الثمن في كونه بيانا للحكم الشرعي لا أنه امضاء للمعاملة وانتقال الحق إلى الثمن بمقتضى الولاية . إذ مقتضى الشركة الحقيقية بطلان المعاملة بالنسبة إلى مقدار الخمس وهكذا الحال بالنسبة إلى مقتضى الثبوت بنحو الكلي في المعين لعدم جواز التصرف في مجموع العين . ومقتضى الشركة في المالية عدم صحة التصرف لفرض بيع العين بأقل من قيمتها وقد عرفت عدم صحته ، مع أنه يلزم اعطاء ما يقابل خمس العين حقيقة من الثمن لا خمس الثمن . وهكذا الحال بناء على اشتغال الذمة ، فان الذمة تشتغل بمقدار الخمس وخمس الثمن أقل منه ومنه تعرف الحال فيما لو بنى انه بنحو الحق . وبالجملة ، لا يظهر انطباق وجوب خمس الثمن على أحد هذه الاحتمالات ، فالرواية ساقطة عن الاستدلال بها على المدعى . الثانية : رواية الريان بن الصلت « 1 » المتقدمة قال : « كتبت إلى أبي محمد عليه السلام
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / باب 8 : من أبواب ما يجب فيه الخمس ، ح 9 .