. . . . . . . . . .
شرح
الخمس بالعين ، كقوله تعالي( « وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ . . . »« 1 » الآية . وكقوله عليه السلام في النص « 2 » « لي منه الخمس » أو « الخمس في خمسة أشياء » وغير ذلك .
ثمّ إن الظاهر من النصوص كون ثبوت الخمس من قبيل الشركة الحقيقية لظهورها في تعلق الخمس بنفس العين وان المملوك خمس العين .
إلا أنه يمكن رفع اليد عن هذا الظهور بما يظهر من أدلة خمس أرباح المكاسب من تعلق الخمس بالأرباح بعنوان كونها ربحا وفائدة بحيث يصدق هذا العنوان في حال تعلق الخمس وثبوته ، وهو لا يتلاءم مع كون ملكية الخمس بنحو الشركة الحقيقية ، لان المال لا يكون بمجموعه ربحا بل الربح هو أربعة أخماسه لان الخمس الخامس مملوك لغير صاحب المال .
وانما يتلاءم مع الشركة في المالية ، إذ نفس العين ملك لصاحبها بمجموعها .
ومع ثبوته بنحو الكلي في المعين لأنه يملك تمام العين وله التصرف في اي جزء شاء من اجزائها سواء فسر الكلي في المعين بما ذكرنا أو بتفسير المشهور .
وعليه ، فيدور الامر بين هذين الاحتمالين ، وقد يستدل على كون ثبوته بنحو الشركة في المالية بروايات :
الأولى : رواية الحارث بن الحصيرة الأزدي « 3 » المتقدمة ، قال : « وجد رجل ركازا على عهد أمير المؤمنين عليه السلام فابتاعه أبي منه بثلاث مائة درهم ومائة شاة متبع ، فلامته أمي . . . قال : فندم أبي فانطلق ليستقيله فأبى عليه الرجل . . .
هامش
( 1 ) سورة الأنفال 8 : الآية 41 .
( 2 ) وسائل الشيعة / باب 8 : من أبواب ما يجب فيه الخمس ، ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة / باب 6 : من أبواب ما يجب فيه الخمس ، ح 1 .