. . . . . . . . . .
شرح
معنى معقولا لرجوعه حقيقة إلى الفرد على البدل الذي تحقق عدم ثبوته وعدم وجوده في الخارج - وليس هاهنا محل تحقيقه - . ويترتب على ذلك جواز التصرف بالعين في غير مقدار الخمس يعني في أربعة أخماس العين .
الثالث من الاحتمالات : ان يكون نحو ثبوت الخمس نحو ثبوت الحق ، وهو يتصور على وجهين .
الوجه الأول : أن يكون من قبيل حق الرهانة بأن يكون مقدار الخمس بمنزلة الوثيقة لأرباب الخمس فإذا دفع إليهم أرتفع الحق . ويترتب عليه عدم جواز التصرف في الزائد على أربعة أخماس العين لأنه وثيقة الفقراء .
الوجه الثاني : ان يكون من قبيل حق الجناية ، ولا يمنع من جواز التصرف لأنه حق ثابت في نفس العين فيدور أينما دارت ولا يرتبط بصاحب العين أو غيره ، فلصاحب الحق استيفاؤه من العين أينما وجدت .
ولا يخفى أن من يستفيد من أدلة الخمس كونه بمنزلة الزكاة بحيث انه لا يختلف عن الزكاة في الاحكام وسائر الجهات ، لا يكون في حاجة إلى اثبات أحد هذه الاحتمالات بل يلتزم في باب الخمس بعين ما التزم به في باب الزكاة من نحو تعلقها وسنخ ثبوتها .
وأما من لا يلتزم بان الخمس بمنزلة الزكاة ولا يستفيد من الأدلة ذلك بدعوى ان ما تدل عليه الأدلة ليس الا ان جعل الخمس للسادات تدارك لما يفوتهم من الزكاة أما اشتراك الخمس مع الزكاة في سائر الجهات والاحكام فذلك مما تقصر الأدلة عن إفادته - من لا يلتزم بذلك كما هو الحق - لا بد له أن يبحث عن اثبات أحد هذه الاحتمالات بحسب ما يستفاد من أدلة الخمس ذاتها .
أما الاحتمال الأول - أعني احتمال كونه من باب اشتغال الذمة - فهو مما لا دليل عليه في أدلة الخمس ، بل الدليل على خلافه لظهور الأدلة في تعلق