تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
. . . . . . . . . .
شرح
المعاملة الواحدة . الثاني : انه مع الخسارة لا يصدق على الشخص انه رابح الا بمقدار الزائد على مقدار الخسارة لو كان ، ومعه لا يتحقق موضوع الخمس . الثالث : وهو ما ذكره الفقيه الهمداني « 1 » رحمه الله ما يستظهر من قوله عليه السلام في رواية علي بن مهزيار « 2 » « إذا أمكنهم بعد مئونتهم » من كون الخمس فيما يزيد عنده بعد المؤنة على رأس المال لأنه هو الممكن . وكل هذه الوجوه لا تخلو عن خدش : أما الأول ، فلانه لا دليل على تنزيل المعاملات منزلة المعاملة الواحدة فتترتب عليها آثار المعاملة الواحدة ، وتنزيل مجموع الأرباح منزلة ربح واحد لا يصلح وجها لذلك ، فان ذلك بخصوصه مقتضى الدليل لا غير . وأما الثاني ، فلان موضوع الخمس هو الربح لا الشخص الرابح . وقد عرفت صدق الربح في المعاملة مع الخسارة في المعاملة الأخرى . وأما الثالث ، فلان الرواية لا ظهور لها فيما ادعي ، بل هي لا تدل إلا على وجوب الخمس بعد المؤنة مع الامكان الظاهر في امكان الدفع والأداء والايصال وهو حاصل في فرض الخسارة مع الربح . وعليه ، فلا يتجه القول بالجبران الا بدعوى عدم وجود المطلقات ، فمجرد التشكيك في وجوب الخمس في الربح مع الخسارة كاف في الحكم بعدم الوجوب لأصالة البراءة ولا اطلاق يرفعها . وإلا فمن يلتزم بوجود مطلق يدل على وجوب الخمس لا محيص له عن
هامش
( 1 ) الهمداني ، الشيخ آغا رضا : مصباح الفقيه ، ج 14 : ص 133 ، الطبعة الحديثة . ( 2 ) وسائل الشيعة / باب 8 : من أبواب ما يجب فيه الخمس ، ح 3 .