تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩

[ مسألة 74 : لو كان له رأس مال وفرّقه في أنواع من التجارة فتلف رأس المال أو بعضه من نوع منها ]

مسألة 74 : لو كان له رأس مال وفرّقه في أنواع من التجارة فتلف رأس المال أو بعضه من نوع منها فالأحوط عدم جبره بربح تجارة أخرى ، بل وكذا الأحوط عدم جبر خسران نوع بربح أخرى ، لكن الجبر لا يخلو عن قوة خصوصاً في الخسارة ، نعم لو كان له
شرح
بل بحادث غير اختياري ، كما لو انهدمت داره ونحو ذلك . فالصور خمس . والذي لا اشكال في جبران الخسارة من الربح فيه من هذه الصور هو الصورة الأولى ، إذ لا يصدق الربح عرفا إلا على المقدار الزائد على مقدار الخسارة ، وموضوع الخمس هو الربح كما لا يخفى . كما أنه لا اشكال في جبران الخسارة من الربح إذ كانت الخسارة توطئة وتمهيداً للربح ولتجارة أخرى يحصل بها الربح ، إذ تعد حينئذ من مؤن التحصيل وقد عرفت استثناءها من الربح . وأما سائر الصور ، فمقتضى القواعد الأولية عدم الجبران ، لان مقتضى الأدلة تعلق الخمس بالربح ولم يستثنى منه غير المؤنة ، فلا يتجه استثناء الخسارة بعد تمامية موضوع الخمس بحسب الأدلة ، إلا أنه قد ادعي الجبران لوجوه : الأول : انه لما كانت مجموع الأرباح تعد ربحا واحدا وبمنزلته ولذا يحسب له سنة واحدة ، كانت مجموع المعاملات بمنزلة معاملة واحدة ، فتكون الخسارة والربح الحاصلة فيها بمنزلة الخسارة والربح في المعاملة الواحدة وقد عرفت تعين الجبران فيها . ولا يخفى ان هذا الوجه لا يشمل الصورتين الرابعة والخامسة لعدم كون كلًا من الربح والخسارة في المعاملات ، ولا وجه لعد جميع طرق التكسب بمنزلة
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 239 | السيد محمد الروحاني