تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
السنة ( 169 ) ، فليس تمام الحول شرطاً في وجوبه وإنما إرفاق بالمالك لاحتمال تجدد مئونة أخرى زائداً على ما ظنه ، فلو أسرف
شرح
المؤنة فكتب بعد المؤنة » . وهي لا تنهض على المدعى ، لأنها مع تسليم كون السؤال عن وقت لزوم الاخراج وتعيينه لا عن وقت المشروعية - كما استظهرنا ذلك منها فيما تقدم فتكون منافية لظاهر الروايات الأخرى - لا ظهور لها في سعة الوجوب إلى ما بعد نهاية السنة ، لأنه بعد ان عرفت تعارف التعبير ب‍ : « بعد » وإرادة التأخر الرتبي لا الزماني لا يبقى ظهور لقوله « قبل المؤنة أو بعدها » في التأخر الزماني إذ القبلية كالبعدية ، فيحتمل ان يراد بها القبلية الرتبية ان لم نقل بظهورها في ذلك ، فيكون السؤال عن أن الخمس يخرج من جميع الربح بلا استثناء المئونة أو بعد استثنائها ، فتكون متفقة الدلالة مع غيرها من الروايات . ولو لم يسلم ظهورها في ذلك فلا أقل من اجمالها ، فلا تصلح للدلالة على شيء . وأما تعليل جواز التأخير بأنه من باب الاحتياط لاحتمال تجدد مئونة أخرى زائدة على ما ظنه ، فهو غير مطرد في جميع الموارد ، إذ من الموارد ما يعلم بزيادته على المؤنة ، فلا يتجه التأخير فيه حينئذ . ومن هنا يعلم حال دعوى الاجماع ، إذ لا يعلم كونه تعبديا بعد وجود الرواية والتعليل السابق . وبالجملة ، لا يظهر وجه لجواز التأخير إلى آخر السنة ، فلاحظ وتدبر . ( 169 ) قد عرفت الاشكال فيه .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 237 | السيد محمد الروحاني