تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
. . . . . . . . . .
شرح
ان النظر فيها إلى تعميم الحكم إلى القليل والكثير من الفائدة ، فاطلاقها مقصور على هذه الجهة ولا اطلاق لها بالنسبة إلى سائر الجهات لعدم كونه في مقام البيان بالنسبة إليها ، فلا دلالة لها على ثبوت الخمس لمجرد الربح والفائدة . وأما رواية ( ابن ) يزيد ، فهي أجنبيه عما نحن بصدده لأنها ليست في مقام بيان وجوب الخمس في الربح بل في مقام بيان موضوع الخمس من الفائدة ، فلا دلالة لها على نحو ثبوت الخمس وزمانه . وأما رواية عبد الله بن سنان ورواية الريان ابن الصلت ورواية أبي بصير ، فهي حاوية لإطلاق يدل على تعلق الخمس بالربح الظاهر في فعلية الثبوت بفعلية موضوعه ولم يقيد بشيء . ولكنها ضعيفة السند ، فلا يمكن الركون إلى اطلاقها مع اجمال الأدلة الأخرى باجمال المقيد . والمتحصل : ان مجموع هذه الروايات لا يمكن الاعتماد عليها في اثبات فعلية الوجوب بظهور الربح . نعم ، رواية علي بن مهزيار الأخرى قال : « كتب اليه إبراهيم بن محمد الهمداني أقرأني علي كتاب أبيك فيما أوجبه على أصحاب الضياع انه أوجب عليهم نصف السدس بعد المؤنة وانه ليس على من لم يتم ضيعته بمئونته نصف السدس ولا غير ذلك ، فاختلف من قبلنا في ذلك فقالوا : يجب على الضياع الخمس بعد المؤنة مئونة الضيعة وخراجها لا مئونة الرجل وعياله ، فكتب - وقرأه علي بن مهزيار - عليه الخمس بعد مئونته ومئونة عياله وبعد خراج السلطان » . يمكن الاعتماد عليها في ذلك ، وذلك لورود التعبير فيها بلفظ « بعد المؤنة » بالنسبة إلى مئونة الضيعة وكون الخلاف في اختصاص المستثنى بمئونة الضيعة وعمومه لمئونة الشخص . ومن الظاهر أن لا معنى لإرادة البعدية الزمانية بالنسبة إلى مئونة الضيعة لوضوح كون مئونتها سابقة زمانا على موضوع الخمس ، إذ المراد
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 235 | السيد محمد الروحاني