تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
. . . . . . . . . .
شرح
« بعد » في التأخر الزماني ومع التشكيك في ذلك فلا أقل من اجمال الكلام وعدم ظهوره في أحد المعنيين من التأخر الزماني أو الرتبي ، ومع الاجمال لا نستطيع التمسك بها في اثبات المطلوب أعني إرادة البعدية الرتبية . وأما رواية ابن شجاع ، فذيلها دالّ على وجوب الخمس في الضيعة لكنه مقيد بما يفضل عن مئونته . وقد عرفت ان صدق الفاضل عن المؤنة انما يكون بعد الصرف فإنه أي الفاضل عنوان للمتبقى ، فالكلام ظاهر في كون تعلق الخمس بعد صرف المؤنة . ولا يمكن حمله على إرادة استثناء المقدار الا بتكلف حمل المضارع أعني يفضل على الاستقبال ، فيكون المعنى ان الخمس في المقدار الذي يفضل عن المؤنة وبعد الصرف ، وبذلك يكون موضوع الخمس فعلياً وهو الزائد على المؤنة وما يعلم أنه سيفضل عن المؤنة . لكن هذا الحمل خلاف الظاهر فلا تحمل عليه الرواية . فهذه الرواية كسابقتها في عدم الاطلاق فيها مستقلا ، بل الحكم مقيد بأنه بعد المؤنة ومع الاجمال لا اطلاق يرجع اليه . وأما رواية علي بن مهزيار الأولى أعني ما رواه عن ابن راشد ، ففيها قوله عليه السلام « يجب عليهم الخمس » ، الا ان الظاهر ورود هذا الكلام لبيان أصل وجوب الخمس وثبوته عليهم بلا نظر إلى خصوصيات موضوعه ووقته ، ويشهد لذلك تصدي السائل بعد ذلك للسؤال عن بعض الخصوصيات وكان الجواب مقيدا بالقيد المزبور . والكلام فيه كسابقه من حيث الظهور والاجمال وعدم نهوضه على المدعى ، فلا نطيل . وأما موثقة سماعة ، فهي وان كانت مطلقة لم يرد فيها تقييد إلا انك عرفت