تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
والكفارات ( 167 ) .

[ مسألة 72 : متى حصل الربح وكان زائداً على مئونة السنة تعلق به الخمس ]

مسألة 72 : متى حصل الربح وكان زائداً على مئونة السنة تعلق به الخمس ( 168 ) وإن جاز له التأخير في الأداء إلى آخر
شرح
الحاجة وان لم يكن من عين الربح ، والمفروض انه قد صرف الدين في المؤنة ، فيستثنى من الربح وان لم يؤد قبل نهاية السنة . ولعل ذلك هو وجه التوقف . ( 167 ) فأداء النذر أو الكفارة يكون من مئونة السنة ولو كان النذر أو سبب الكفارة في السنة السابقة . نعم لو لم يؤد النذر أو الكفارة في السنة والتفت بعد انقضائها لم يحسب مقداره من الربح ، لعدم صرفه أصلا لا من الربح ولا من غيره فيكون نظير التقتير فيختلف عن الدين في هذه الجهة . فتدبر . ( 168 ) قد عرفت فيما تقدم أن المستفاد من الأدلة كون تعلق الخمس بعد نهاية السنة لا من حين حصول الربح . وقد عرفت أن الالتزام به مع الالتزام بان المقصود بالسنة سنة الربح لا سنة التكسب يستلزم اشكال الامر في كثير من الموارد ، كما إذا عين شخص بداية حسابه في يوم معين وكان أول الربح واقعا في نصف السنة اعني بعد مرور ستة أشهر من ذلك اليوم ، فإنه إذا مرت سنة بعد ذلك اليوم ، وأراد تصفية ما لديه ودفع الخمس الثابت عليه فهو يحسب الأرباح الحاصلة من مرور ستة اشهر إلى نهاية السنة ويدفع خمسها مع أنه لم يحل بعد وقت تعلق الخمس بها لعدم نهاية السنة . ولا يرتفع مثل هذا الاشكال الا برفع اليد عن أحد هذين الالتزامين ، فيلتزم بان بداية السنة هي سنة التكسب ، أو يلتزم بان الخمس يتعلق بالعين عند ظهور الربح ، إذ يكون تعيين السنة بيده على الأول ، كما أنه له ان يدفع خمس الربح قبل مرور سنة على الثاني .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 232 | السيد محمد الروحاني