تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
. . . . . . . . . .
شرح
إلا أنه لا مجال للالتزام بكون السنة هي سنة التكسب لعدم الوجه فيه . وأما كون الخمس متعلقا بالربح عند ظهوره ، فقد عرفت انه يبتني على استظهار التأخر الرتبي من التعبير بان الخمس بعد المؤنة ونحوه . وأما عدم استظهار ذلك إما باستظهار البعدية الزمانية أو التوقف ، فلا يتوصل إلى الجزم بتعلق الخمس عند ظهور الربح إذ لا اطلاق لدينا لم يرد فيه تقييد يتمسك به مع اجمال المقيد يرجع اليه في اثبات تعلق الخمس بالربح عند عدم ظهور المقيد في أحد المعنيين ، واستفادة ثبوت الخمس في الربح والفائدة من الروايات انما كان باعتبار استفاضتها وكون القدر المتيقن منها ذلك والا فلا نص معتبرا يدل على ذلك باطلاقه . والنصوص المعتبرة الواردة في الباب الدالة على ثبوت الخمس لو سلم اطلاقها ، فلا يجدي في ما نحن فيه لتقييدها بما هو مجمل ، واجمال القيد المتصل يسري إلى المقيد كما حقق في محله . نعم ، لو قلنا بعموم الآية للربح والفائدة وعدم اختصاصها بغنائم الحرب أمكن التمسك باطلاقها في اثبات ما ذكر مع اجمال المقيد للنصوص . ولكن استفادة العموم منها مشكلة ومحل توقف كما أشرنا اليه ، فلا تصلح للتمسك بها على المدعى . وعليه ، فالالتزام بتعلق الخمس حال ظهور الربح يبتني على استظهار إرادة البعدية الرتبية ، فلا بد من النظر في كل رواية ورد فيها التقييد أو لم يرد والحكم بما يوحيه الينا ظاهرها . أما رواية الأشعري ، فقد عرفت انه لا اطلاق فيها بالنسبة إلى ثبوت الخمس في الفائدة بل يستفاد منها ذلك من سؤال السائل وهو لا اطلاق فيه . والجواب الوارد في ذيلها ، مقيد بالمئونة ، وقد تقدم ان ذكرنا ان ظاهر لفظ