تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
الربح أو كان سابقاً ولكن لن يتمكّن من أدائه ( 165 ) إلى عام حصول الربح ، وإذا لم يؤد دينه حتى انقضى العام فالأحوط إخراج الخمس أولًا ( 166 ) وأداء الدين مما بقي ، وكذا الكلام في النذور
شرح
وليست هي زائدة على حاجته بحسب شأنه وليس هناك ما يقابل المبذول من الأعيان . وأما ما يكون لمئونة السنة السابقة ، فقد استشكل في كون أدائه منه مئونة السنة الحالية نظرا إلى أن ما بإزائه صرف في مئونة السنة السابقة ، فيكون نظير ما يصرف لمئونة السنة اللاحقة . ولكن الاشكال في غير محله ، إذ صدق المؤنة عرفا على أداء الدين المطالب به مما لا شبهة فيه ولو كان قد صرف في مئونة السنة السابقة ، لان ما يصرف في أداء الدين يقال عنه انه صرف في رفع الحاجة العرفية وهو معنى المؤنة ، والفرق بينه وبين أداء ما يصرف في مئونة السنة اللاحقة هو وجود ما يقابله من الأعيان في الثاني ، كما عرفت ، فلا يعد أداء الدين نقصا في الربح بخلاف الأول لعدم وجود ما يقابله . فلاحظ . ( 165 ) بل ولو تمكن واخّر ، فان ذلك لا يرفع صدق المؤنة على أداء الدين إذ الاحتياج بالاختيار لا يضر في صدق المؤنة على ما يبذل في رفعه ، كما لو أمرض نفسه اختياراً فان الدواء يعد من المؤنة عرفا بلا كلام . ( 166 ) لعل ذلك بلحاظ عدم صرف الربح في المؤنة وهي أداء الدين ، وقد عرفت ان المستثنى هو ما يصرف من الربح . لكنه يشكل بان المراد من المؤنة المستثناة هو المصروف فعلا في سد
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 231 | السيد محمد الروحاني