الاستطاعة من أرباح سنين متعددة وجب الخمس فيما سبق على عام الاستطاعة ( 162 ) ، وأما المقدار المتمم لها في تلك السنة فلا يجب خمسه ( 163 ) إذا تمكن من المسير ، وإذا لم يتمكن فكما سبق يجب إخراج خمسه .
[ مسألة 71 : أداء الدين من المئونة ]
مسألة 71 : أداء الدين من المئونة ( 164 ) إذا كان في عام حصول
شرح
( 162 ) لكونه ربحاً زائداً على المؤنة .
( 163 ) لكونه من المؤنة للحاجة اليه فعلا في أداء فريضة الحج .
( 164 ) الدّين تارة : يكون للمئونة . وأخرى : لغير المؤنة ، كالكسب والتجارة ونحوهما .
أما ما لا يكون للمئونة ، فلا يعد أداؤه من المؤنة عرفا ولعله لبقاء ما يقابله من الأعيان وغيرها المقتناة للتجارة .
وأما ما يكون للمئونة ، فتارة يكون لمئونة السنة اللاحقة . وأخرى يكون لمئونة السنة الحالية - أعني سنة الربح - . وثالثة يكون لمئونة السنة السابقة .
أما ما يكون لمئونة السنة اللاحقة ، فأداؤه لا يعد عرفا من مئونة السنة الحالية ولعل السر في ذلك هو بقاء الأعيان التي يراد صرفها في السنة اللاحقة ، فلا يعد ما يدفع بإزائها من المؤنة ، بل لا يرى العرف نقصا فيما استفاده بعد أداء الدين لوجود ما يقابله وهو الأعيان وهي ليست من المؤنة فعلا . وبالجملة ، لا اشكال في عدم كون أداء هذا الدين من المؤنة .
وأما ما يكون لمئونة السنة الحالية ، فهو لا شبهة في أنه من مئونة السنة ويستثنى من الربح ، لان أداء الدين من الأمور التي يحتاج إليها كل شخص