[ مسألة 70 : مصارف الحج من مئونة عام الاستطاعة ]
مسألة 70 : مصارف الحج من مئونة عام الاستطاعة ، فإذا استطاع في أثناء حول حصول الربح وتمكن من المسير بأن صادف سير الرفقة في ذلك العام احتسب مخارجه من ربحه ، وأما إذا لم يتمكن حتى انقضى العام وجب عليه خمس ذلك الربح ( 160 ) ، فإن بقيت الاستطاعة إلى السنة الآتية وجب وإلا فلا ، ولو تمكّن وعصى حتى انقضى الحول فكذلك على الأحوط ( 161 ) ، ولو حصلت
شرح
( 160 ) لأنه زائد على مئونته ، إذ لم يصرفه في الحج بل لم يتمكن من صرفه المانع من وجوبه ، فلا يكون من المؤنة أصلا .
( 161 ) يريد - على الظاهر - يجب عليه الخمس أيضا في صورة التمكن والعصيان كصورة عدم التمكن أصلا ، والوجه فيه ما عرفته من كون المستثنى هو المصروف فعلًا لا مقدار ما يحتاج اليه معيشته ولو لم يصرفه .
ولم يظهر وجه توقف المصنف رحمه الله في هذا الحكم بعد ما تقدم منه من عدم احتساب مقدار المؤنة من الربح في صورتي التقتير والتبرع عنه بالمئونة .
ولعله يوجه : بان ايجاب صرف المال في الحج لا يتلاءم مع ايجاب الخمس فيه وان عصى ولم يصرفه .
ولكنه يشكل أولا : بان وجوب الصرف لم يتعلق بخصوص ما فيه الخمس بل بكلي المال فقد يكون لديه غير الربح - كما هو الغالب « 1 » فيمن عنده ربح - .
وثانيا : أنه يمكن ان يكون ايجاب الخمس مأخوذ بنحو الترتب على عصيان الوجوب المتعلق بصرف المال .
هامش
( 1 ) لظهور الربح في وجود رأس مالٍ يحدث فيه الربح .