إخراجها من ذلك بتمامها ولا التوزيع ، وإن كان الأحوط التوزيع ، والأحوط منه إخراجها بتمامها من المال الذي لا خمس فيه ، ولو كان عنده عبد أو جارية أو دار أو نحو ذلك مما لو لم يكن عنده كان من المئونة لا يجوز احتساب قيمتها من المئونة ( 151 ) وأخذ مقدارها بل يكون حاله حال من لم يحتج إليها أصلًا .
شرح
أحدها : لزوم اخراج المؤنة من المال المخمس .
الثاني : لزوم التوزيع وعدم اخراجها من الربح جميعها .
الثالث : جواز اخراجها من الربح .
ووجه الأول انصراف استثناء المؤنة إلى مورد الحاجة إلى اخراجها من الربح ، فمع عدم الحاجة إلى ذلك بوجود مال آخر لا دليل على جواز استثنائها من الربح .
ويردّه : انكار الانصراف لعدم الوجه فيه بل الوجه على خلافه إذ الغالب في التجار توفر مال لديهم بمقدار المؤنة غير الربح ، ومع ذلك فقد ورد استثناء المؤنة من الأرباح الحاصلة لديهم ، فلا وجه لدعوى ورود التقييد مورد الغالب وانصرافه اليه .
وعليه ، فالمتبع هو اطلاق دليل التقييد ، ومنه يظهر وهن القول الثاني إذ الوجه فيه ليس الا قاعدة العدل والانصاف ، وهي واردة في موارد خاصة في باب الأموال ، فتطبيقها على ما نحن فيه لا يعدو كونه استحسانا وهو لا يصادم الاطلاق .
( 151 ) لما ستعرفه من أن ما يستثنى هو المصروف لسد الحاجة دون ما لم يصرف أو ما لا يحتاج اليه فعلا لوجوده .