[ مسألة 63 : لا فرق في المئونة بين ما يصرف عينه فتتلف مثل المأكول والمشروب ونحوهما وبين ما ينتفع به مع بقاء عينه ]
مسألة 63 : لا فرق في المئونة بين ما يصرف عينه فتتلف مثل المأكول والمشروب ونحوهما وبين ما ينتفع به مع بقاء عينه مثل الظروف والفروش ونحوها ، فإذا احتاج إليها في سنة الربح يجوز شراؤها من ربحها وإن بقيت للسنين الآتية أيضاً .
[ مسألة 64 : يجوز إخراج المئونة من الربح ]
مسألة 64 : يجوز إخراج المئونة من الربح وإن كان عنده مال لا خمس فيه ( 150 ) بأن لم يتعلق به أو تعلّق وأخرجه فلا يجب
شرح
إلا أنه إن كان هذا وجه الاشكال ، فهو سار إلى مثل الدار والكتب واللباس ونحوها المقتنى من الربح ، إذ أعيانها باقية في نهاية السنة وكانت الحاجة إلى منفعة الدار والكتاب واللباس مدة السنة ، فتكون نفس الأعيان أرباحا زائدة على مئونة السنة ، فلا بد من الحكم بتعلق الخمس بها مع أنه قدس سره حكم بعدم الخمس فيها .
فلا يظهر حينئذ وجه استشكاله في مثل رأس المال وجزمه في المسألة التالية بعدم الخمس في ما يبقى عنه مما يحتاج اليه ، كالظروف والفرش . وبالجملة ، لا يتجه التفكيك بينهما إذ لا يعلم له وجه .
والذي يمكن أن يقال في مقام دفع الاشكال في كلا المقامين : ان العين إذا احتيج إليها فعلا صدق عليها عرفا انها من المؤنة ( مئونة السنة ) وان علم بقاؤها إلى السنين الأخرى مع العلم باستمرار الحاجة إليها . فالملحوظ في صدق المؤنة عرفا هو الاحتياج الفعلي في هذه السنة مع استقراره في السنين اللاحقة ولو بقيت نفس العين . ومع عدم الجزم بالصدق العرفي يتوقف في استثناء نفس العين من الربح مع بقائها .
( 150 ) الاحتمالات في هذا الفرع ثلاثة :