تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢

[ مسألة 61 : المراد بالمئونة - مضافاً إلى ما يصرف في تحصيل الربح - ما يحتاج إليه ]

مسألة 61 : المراد بالمئونة - مضافاً إلى ما يصرف في تحصيل الربح - ما يحتاج إليه ( 147 ) لنفسه وعياله في معاشه بحسب شأنه اللائق بحاله في العادة من المأكل والملبس ، وما يحتاج إليه
شرح
وعليه ، فمقتضى الأدلة هو وجوب الخمس في الربح بعد مضي سنة ، لا وجوبه في كل سنة في الربح وهذا الامر ظاهر لا غبار عليه . الثالثة : ما ادعاه من كون التخيير بين السنوات مقتضى اطلاق الأدلة . فإنه مدفوع ، بان مقتضى اطلاقات الأدلة عكس ذلك ، إذ مقتضاها ثبوت الخمس في الربح بمجرد حصوله فتأخيره إلى وقت آخر وامتداده خلاف الاطلاق بل هو ان ثبت مقتضى دليل التقييد . ولعله هو المراد من كلامه وان ذلك مقتضى اطلاق أدلة التقييد وعدم تقييدها بسنة معينة . لكنه خلاف الظاهر والاصطلاح ، إذ لا يصطلح على المقيد بذلك بل يعبر عنه بالمقيد مع أن التقييد لم يرد في أدلة متنوعة بل ليس للتقييد الا دليل واحد وهو السُنَّة . مضافا إلى ما تقدم من المناقشة في استفادة ذلك من الدليل واستظهاره . فلاحظ . ثمّ إن ما ذكره قدس سره أخص من مجرى السيرة ، إذ مجراها على تعيين رأس السنة زمن المحاسبة والتصفية بلا لحاظ وجود الربح فيه كي يختار فيه هذه السنة دون غيرها ، فما عليه السيرة أعم من المدعى الذي حاول قدس سره تطبيقه على القواعد وبيان انه مقتضى الأدلة وليس امرا على خلافها . فلا يكون ما أفاده قدس سره تصحيحا لما عليه السيرة والعمل الخارجي على تقدير تماميته في نفسه . ( 147 ) استثناء مئونة التحصيل من الربح لا شبهة فيه - وان استشكلنا في استثنائها من سائر موضوعات الخمس كالمعدن والكنز كما تقدم - وذلك لأنه
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 222 | السيد محمد الروحاني