تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : اولًا : انه انما يجدي لو بني على ثبوت الخمس قبل نهاية السنة ولكنه في سعة في الأداء إلى آخرها ، وقد عرفت الاشكال في ذلك وان الخمس لا يتعلق بالعين الا عند نهاية السنة ، فلا مبرر لأخذ الخمس من الشخص مما لم يمض عليه سنة من الأرباح لعدم ثبوت الخمس فيه كي يؤخذ منه برضاه . وثانيا : لو أغمضنا النظر عن ذلك فهو انما يجدي في رفع الاشكال من الجهة الأولى ، إذ له ان يتنازل عن حقه في التأخير ويعطي الخمس فورا بالمصالحة والتراضي . أما الاشكال من الجهتين الأخريين ، فلا يجدي ما ذكر في رفعه ، إذ بعد كون المشرّع هو كون مبدأ السنة بدء التكسب أو بدء الربح فلا وجه لتعيين مبدئها وقتا آخر ، ولا فائدة في التراضي والتصالح بعد ان لم يكن مشروعاً . كما لا فائدة في ثبوت ولاية الحاكم الشرعي ، لان ولايته انما تنفذ على تقدير القول بها في الموارد المشروعة في نفسها المتوقفة على إجازة الولي ، كبيع مال اليتيم ونحوه ، دون الموارد غير المشروعة . وهكذا لا ولاية له على تفويت حق الفقراء بذلك بل لا بد عليه من المحافظة عليه ، كما أن ليس له تغيير التشريع ، فإذا كان الواجب بمقتضى القواعد اخراج الخمس فعلا من الربح فليس له نفي وجوب الأداء فعلا واستيفاء المؤنة اللاحقة منه ولو أوجبت انعدامه وفوات موضوع الخمس . وبالجملة ، فالتصالح والتراضي لا يجدي في رفع الاشكال من الجهتين الأخريين بعد ان كان ذلك مقتضى القواعد الشرعية لان تغييرها ليس بيد الحاكم الشرعي ولا غيره من الناس . الوجه الثاني : - وهو ما أفاده الفقيه الهمداني « 1 » قدس سره وادعى أن عليه السيرة
هامش
( 1 ) الهمداني ، الشيخ آغا رضا : مصباح الفقيه ، ج 14 : ص 194 ، الطبعة الحديثة .