. . . . . . . . . .
شرح
وفتاوى المعظم وانه مقتضى اطلاقات الأدلة - ان الحكم وارد على اخراج الخمس في كل سنة ولم يقيد ذلك بسنة معينة وعام مخصوص . وحيث يعلم عدم الوجوب في كل سنة يمكن ان تفرض للربح بنحو العموم الشمولي ، بل الحكم يثبت في سنة واحدة .
فمقتضى ذلك حكم العقل بان المكلف مخير بين إحدى السنين التي يضاف إليها الربح ولا يتعين عليه التقيد بسنة معينة دون أخرى لعدم المعين . مثال ذلك : انه لو ربح أولا في بدء شهر صفر ثمّ ربح ثانيا في بدء شهر ربيع الأول ثمّ ربح ثالثاً في بدء شهر ربيع الثاني ، فههنا سنوات ثلاث إحداها بدايتها بدء شهر صفر وثانيتها بدايتها بدء شهر ربيع الأول ، وثالثتها بدايتها بدء شهر ربيع الثاني .
والربح الثالث يمكن ان يضاف إلى هذه السنوات الثلاث .
وعليه ، فللمكلف ان يختار سنة الربح ( الثالث ) الثالثة ويعينها فيه . ولا يتنافى ذلك مع اختياره كون متعلق الحكم هو طبيعة الربح بل يتلاءم معه ، لأنه ليس التزاما بتعلق الخمس بكل ربح بنحو العموم الاستغراقي ، بل هو التزام بوجوب الخمس في كل سنة لطبيعة الربح ، ولكن السنة التي يضاف إليها طبيعة الربح فيها لا تتعين بسنة معينة بل يمكن تطبيقها على كل ما يصلح ان يكون سنة للطبيعة . هذا ملخص ما ذكره قدس سره .
والاشكال عليه : بأن جميع ما ذكر يتفرع على ورود لفظ السنة في الأدلة كي يستظهر ان المراد بها العموم الاستغراقي مع عدم تقيدها بسنة معينة ، فيستفاد منها البدلية من هذه الجهة ، ولكن النصوص خالية عن هذا التعبير ، فلا مجال لما ذكر بالمرة .
يندفع : بان لفظ السنة وان لم يرد في النصوص بل ورد التعبير بالمئونة الا انه حيث علم أن لفظ المؤنة ينصرف عرفا - فيما نحن فيه - إلى مئونة السنة ، ومما لا شك فيه أخذ المؤنة بنحو العموم الاستغراقي إذ كل ما يجب فيه الخمس من