تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
. . . . . . . . . .
شرح
« الخمس بعد المؤنة » ، الاستدلال برواية البزنطي « 1 » قال : « كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام الخمس اخرجه قبل المؤنة أو بعد المؤنة فكتب بعد المؤنة » ، فان الظاهر كون السؤال عن مشروعية اخراج الخمس قبل المؤنة ، فيظهر الجواب في عدم مشروعية الاخراج قبل المؤنة . إلا أنه يمكن المناقشة في دلالتها على الاحتمال الثالث ، إذ عدم مشروعية الاخراج قبل المؤنة لا ينفرد بها الاحتمال الثالث بل يشترك معه الاحتمال الثاني لفرض كون زمان الوجوب فيه نهاية السنة . مضافا إلى عدم ظهورها في السؤال عن المشروعية ، بل يمكن أن يكون السؤال عن لزوم الاخراج قبل المؤنة وتعينه ، فيكون الجواب ظاهراً في نفي التعين وهو لا يتنافى مع كونه واجبا قبل المؤنة بنحو الوجوب ، الموسع كما هو المفروض في الاحتمال الأول . ويمكن الاستشهاد للاحتمال الثالث بقوله عليه السلام في رواية ابن شجاع « 2 » « لي منه الخمس مما يفضل من مئونته » ، وذلك لان صدق عنوان الفاضل من المؤنة انما يتحقق بعد الصرف ، وهو أمر لا يقبل الانكار ، ولما كان الظاهر ترتب الحكم على الربح بهذا العنوان وفعلية الحكم بفعلية موضوعه كانت فعلية ثبوت الخمس بفعلية صدق عنوان الفاضل من المؤنة وهو انما يتحقق بعد الصرف وانتهاء السنة . ومن مجموع ذلك يتضح جليا تعين الالتزام بان وقت ثبوت الخمس وضعا ووجوب أدائه تكليفا انما هو نهاية السنة ، إذ لا دليل على أحد الاحتمالين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / باب 12 : من أبواب ما يجب فيه الخمس ، ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة / باب 8 : من أبواب ما يجب فيه الخمس ، ح 2 .