. . . . . . . . . .
شرح
الأولين . فتدبر جيدا .
الجهة الخامسة : في معرفة وجه ما هو المتداول في هذه العصور بين الاعلام أو وكلائهم والناس من إجراء المصالحة معهم في كمية الخمس وتعيين رأس سنة لهم بوقت معين بعد حساب جميع الأرباح التي عندهم إلى زمان المصالحة . فان ذلك يشكل من جهات :
الأولى : ادخال الربح الحادث الذي لم تمض عليه سنة في موضوع المصالحة واخذ الخمس منه إذ لا يجب عليه أداء خمسه قبل السنة .
الثانية : تعيين رأس السنة اليوم المعين فإنه لا يتجه بعد ما عرفت بان بداية السنة اما بدء التكسب أو الربح فجعله يوما معينا ليس هو بداية الكسب والربح بلا وجه . مضافا إلى أنه قد لا يحصل لديه ربح بعد المصالحة فورا بل يحصل لديه ربح بعد مضي شهر من المصالحة ، ومقتضى المصالحة حساب مئونة الشهر السابق على الربح من الربح اللاحق ، وقد عرفت الاشكال فيه وان المستثنى هو المؤنة من بداية الربح .
الثالثة : استلزامه تفويت حق الفقراء في بعض الموارد ، كما لو صالحه على أن يكون رأس السنة بأول محرم ، وكانت بداية ربحه أول شوال السابق على محرم ، ثمّ بعد ذلك ربح في رمضان الآتي مبلغا يزيد على مئونة سنته من أول شوال السابق إلى نهاية رمضان ، فمقتضى القاعدة دفع خمس الزائد ، الا انه بالمصالحة يجوّز له التأخير إلى حلول محرم ، فقد يحتاج إلى مئونة تكلفه جميع الربح ، وذلك يقتضي عدم ثبوت الخمس عليه ، فبتعيين رأس السنة أول محرم لزم تفويت حق الفقراء ، وذلك يحتاج إلى مجوز ولا نعرفه .
وما قيل في دفع الاشكال وجهان :
الوجه الأول : إن هذا - أعني أخذ الخمس من جميع ما عنده فعلا من الأرباح وتعيين رأس سنة خاصة له - انما يكون بطريق المصالحة الذي يرجع إلى تراضي الطرفين به فلا اشكال .