تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
. . . . . . . . . .
شرح
من الربح وكون الخمس في الزائد على المؤنة . فإرادة كلا المعنيين من اللفظ غير ممكنة لاستحالة استعمال اللفظ في معنيين لا جامع بينهما . ويشكل : بان ظاهر لفظ « بعد » في إرادة البعدية الزمانية والتعاقب الزماني ولا وجه لحمله على غير ظاهره . وأما ما ادعي من أن مقتضى البعدية الزمانية تعلق الخمس بمجموع الربح بلا استثناء ، فهو لا يقتضي حمل الكلام على إرادة البعدية الرتبية . وذلك لأنه ممنوع ، فان لفظ « بعد » وان كان ظاهرا في البعدية الزمانية الا انه عرفا لا يقتضى ما ذكر وذلك . . اولًا : لظهور تعلق الخمس بالمتبقى عرفا بعد الصرف ، فإذا قيل : بع نصف الدار بعد انهدام نصفها ، كان ذلك ظاهرا عرفا في الامر ببيع نصف ما يبقى بعد الهدم . وعليه فإذا قيل أعط خمس الربح بعد زمان المؤنة كان ذلك ظاهرا بنظر العرف في الامر باخراج خمس الباقي من الربح . وثانياً : لو سلم عدم ظهور ذلك عرفا ، بل هو ظاهر في اخراج خمس كل الربح ، الا انه بعد قيام الدليل على استثناء المؤنة من الربح يكون ذلك قرينة على استعمال اللفظ في معنى جامع ينطبق على الكل والبعض ، فلا يكون ظاهرا في لزوم أداء خمس الكل بعد وقت المؤنة لاستعماله في معنى جامع بين الكل والبعض . وبالجملة ، فلا ملزم للخروج عن ظاهر لفظ « بعد » في إرادة التعاقب الزماني ، لان ما يتوهم من ترتب ما لا يلتزم به عليه مندفع بما عرفت من الوجهين مع المحافظة على ظاهر لفظ « بعد » . ويضاف إلى الاستدلال المتقدم للاحتمال الثالث بمثل قوله عليه السلام « 1 » :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / باب 8 : من أبواب ما يجب فيه الخمس ، ح 1 .