. . . . . . . . . .
شرح
الأول : أن يكون وقت تحقق الحكم الوضعي وثبوت الحق في المال حال ظهور الربح ، الا ان وجوب أدائه لا يتعين في ذلك الحين بل يمتد إلى نهاية السنة ، فيكون وجوب الأداء من قبيل الوجوب الموسع .
الثاني : أن يكون وقت ثبوت الخمس حال حصول الربح الا ان وقت وجوب الأداء في نهاية السنة ، فلا يجب قبلها ، نظير الدين المؤجل ، فان ثبوت الحق في الذمة من حين القرض الا ان وجوب أدائه حين حلول الأجل المعين لا حين القرض .
الثالث : أن يكون وقت ثبوت الخمس ووجوب الأداء هو نهاية السنة ، فالحكم الوضعي والتكليفي لا يتحققان الا عند نهاية السنة . وهو المختار وذلك :
لان ظاهر الأدلة الأولية وان كان ثبوت الخمس في الربح المقتضي لثبوته حال حصوله ، الا أن ما يدل على أن الخمس بعد المؤنة ظاهر في كون ثبوت الخمس بعد صرف المؤنة وهو يقتضي ان يكون تحققه عند نهاية السنة وبعد نهاية صرف المؤنة وهو حاكم على تلك الأدلة ، لأنه بيان لوقت تعلق الخمس وكيفيته الثابت بتلك الأدلة .
وقد نوقش في ذلك : بأنه يبتني على استظهار إرادة التأخر الزماني من لفظ « بعد المؤنة » وهو غير ظاهر بل المراد من البعدية البعدية الرتبية التي معناها استثناء مقدار المؤنة من الربح وكون الخمس في الزائد من دون تعيين لزمان ثبوت الخمس .
ولا يمكن حمل الكلام على إرادة البعدية الزمانية والرتبية ، لان مقتضى البعدية الزمانية هو ثبوت الخمس في المجموع بعد زمان المؤنة ، إذ لا يدل على استثناء المؤنة من الربح ، بل يدل على أن الخمس في هذا الربح يكون في هذا الزمان ، وهذا لا يتلاءم مع مقتضى البعدية الرتبية الذي علمت أنه استثناء المؤنة