. . . . . . . . . .
شرح
متشابه الاجزاء وفواصلها ومستمرها بحيث لا يتخلل بينها العدم والفصل الطويل ، كالكلام المستمر والسير المستمر ونحوهما ومنه دم الحيض كما يقال .
وليس الربح كذلك ، فإنه مضافا إلى أنه قد لا يكون موجودا تدريجيا بل يوجد في عرض واحد ، كما لو باع الحنطة والشعير والسكر في وقت واحد وربح فيها . مضافا إلى ذلك قد لا يكون متشابه الاجزاء وقد يتخلله الفصل الطويل ، إذ قد يكون الربح نقدا ويكون عينا مع اختلاف الأعيان ذاتاً . كما أنه قد يحصل الربح الأول في أول الشهر والآخر في وسطه والثالث في آخره وهكذا .
وعليه ، فدعوى وحدة مجموع الأرباح بنظر العرف وان المجموع يعد عرفا ربحا واحدا لا وجه لها بل هي دعوى مجازفة ، إذ العرف يعدها أرباحاً لا ربحاً واحداً ، كما لا يخفى .
الثاني : ان موضوع الحكم فيما نحن فيه هو الطبيعة لا الافراد ، بمعنى ان موضوع الخمس هو طبيعي الربح لا كل فرد .
وعليه ، فهي لا تتعدد بتعدد افراد الربح ، بل تحمل بمجرد حصول أول فرد فيثبت الحكم حينذاك ويكون حصول الربح ثانيا وثالثا وهكذا موجبا لسعة دائرة وجود الموضوع لا لتعدده وتعدد الحكم ، والا فالحكم واحد يحصل بحصول موضوعه المتحقق بحصول أول فرد .
وبعبارة أخرى : ان موضوع الخمس ان كان هو الربح بنحو العموم الاستغراقي بمعنى ان كل فرد من افراد الربح يثبت له الحكم ، كان مقتضى القواعد حساب السنة لكل ربح مستقلا .
أما لو كان الموضوع هو طبيعي الربح ، فالملحوظ في السنة ومئونتها هو الطبيعي ، فيستثنى منه ، ويكون تعدد الربح موجبا لسعة الموضوع وهو الطبيعة الموجودة بافرادها . وذلك نظير ما إذا اخذ في موضوع وجوب التصدق وجود المال أو الولد بنحو الطبيعة ، فان تعدد المال والولد لا يوجب تعدد الحكم إذ