. . . . . . . . . .
شرح
وبهذا الوجه يمكن الجزم بكون المستثنى هو مئونة السنة . ويؤيده ورود التحديد بالسنة في صحيحة علي بن مهزيار التي تقدم الجزم بطرحها للجزم بعدم صدورها .
الجهة الثانية : بعد الفراغ عن استثناء مئونة السنة ، فهل المراد بها سنة التكسب أو الربح ، فتكون بداية السنة على الأول حال الشروع في الاكتساب وتكون بدايتها على الثاني أول الربح .
قيل : بالأول وان مبدأ السنة هو حال التكسب .
وقيل : بالثاني وان مبدأها أول الربح .
وقيل : بالتفصيل بين الربح الاعتيادي من الكسب ، فيكون مبدؤها حال الكسب والربح الاتفاقي فيكون مبدؤها حال الربح ، وهو قول الشيخ رحمه الله « 1 » وتابعه عليه في المتن .
واستدل للأول وكون مبدأ السنة حال الكسب وان المراد بها سنة التكسب والتجارة لا الربح ، هو تبادر لفظ السنة إلى ذلك وانصرافها إلى سنة التكسب .
ويردّه : انه لم يرد في لسان الأدلة لفظ السنة كي يدعى انصرافها إلى سنة الكسب . مضافا إلى انكار الانصراف ، بل انصراف السنة إلى سنة الربح أولى لظهور كون المستثنى من الربح مئونة السنة في إرادة المؤنة التي يصرف الربح فيها وذلك لا يرتبط بالمئونة المصروفة قبل حصول الربح إذا لم يصرف الربح فيها .
كما أنه يستبعد بحسب مذاق الأدلة والشرع استثناؤها من الربح المتأخر عنه ولحاظ المؤنة المصروفة قبل الربح في المستثنى وان كان في نفسه معقولًا .
وذلك لأن الظاهر من لسان الأدلة استثناء نفس المؤنة لا مقدارها وذلك
هامش
( 1 ) الأنصاري ، الشيخ مرتضى : كتاب الخمس ، ص 201 ، الطبعة الحديثة .