تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
. . . . . . . . . .
شرح
ظاهر ان المستثنى من الربح هو المؤنة الفعلية وهو يقتضي استثناء المؤنة من بداية الربح ، لفعلية المؤنة حينذاك لا المؤنة قبل الربح . نعم لو كان المستثنى هو المقدار أمكن ان يدعى اخذ المؤنة من بداية الكسب . وبالجملة ، فالذي نراه قريبا إلى ظاهر الأدلة هو كون مبدأ سنة المؤنة هو حصول الربح ، فهو المتعين . الجهة الثالثة : في أنه هل يحسب لكل ربح سنة واحدة ، فيكون للربح الأول سنة واحدة وللثاني كذلك وهكذا ، ومع اشتراكهما في بعض أشهر السنة - كما لو حصل الربح الثاني في بداية الشهر السابع لحصول الربح الأول - يتداخلان في استثناء المؤنة لان سنة الثاني تبدأ من حين حصوله وهو الشهر السابع واستثناء المؤنة من كل ربح ، فلا وجه لتعين كون المستثنى منه هو أحدهما المعين لأنه ترجيح بلا مرجح ، فمقتضى القاعدة التوزيع عليهما بالسوية . وهكذا لو حصل الربح الثابت في الشهر التاسع من سنة الأول فان الأرباح الثلاثة تتداخل في الشهور الثلاثة الأخيرة من سنة الأول . أو انه يحسب لمجموع الأرباح سنة واحدة تكون بدايتها حصول أول ربح . والمئونة تستثنى من المجموع ؟ المشهور هو الثاني . واثبات الأول سهل المؤنة إذ هو ظاهر الأدلة ، فان ظاهرها ثبوت الخمس في كل ربح ربح بنحو العموم الاستغراقي ، واستثناء المؤنة من الأرباح الثابت فيها الخمس ، فهي تستثنى من كل ربح بنحو العموم الاستغراقي أيضا ، فيحسب لكل ربح سنة خاصة به وتستثنى منه مئونتها ويدفع الخمس عن الزائد عليها . وقد يقال في اثبات الثاني وجوه : الأول : أن مجموع الأرباح باعتبار وجودها التدريجي تعد ربحا واحدا بنظر العرف ، فيثبت فيها خمس واحد ، كما يحسب لها سنة واحدة . وفيه : أن الموجود التدريجي انما يعد عرفاً وجوداً واحداً فيما لو كان