حال الشروع في الاكتساب ( 146 ) فيمن شغله التكسب ، وأما من لم يكن مكتسباً وحصل له فائدة اتفاقاً فمن حين حصول الفائدة .
شرح
فلا يجب الخمس في الأول لأنه جزء المؤنة وما يحتاج اليه ، ويجب في الثاني لأنه ربح زائد على المؤنة فتشمله أدلة ثبوت الخمس .
وأما الاحتياط وإخراج الخمس ، فلا يعلم له وجه ظاهر ، إذ لا وجه للتوقف ، بل إما ان لا يجب الخمس أو يجب .
( 146 ) الكلام يقع في جهات :
الجهة الأولى : في وجه استثناء مئونة السنة ، وهو أمر متسالم عليه من الأصحاب ، ولا خلاف فيه عندهم . ولكن الذي جاء في النصوص هو استثناء المؤنة بنحو مطلق أعني بلا تقييدها بمئونة السنة أو غيرها ، فاستثناء مئونة السنة لا أثر له في النصوص بنحو صريح .
الا انه يمكن دعوى ظهور اطلاق المؤنة بلا تقييدها بغير السنة في إرادة مئونة السنة ، بتقريب : ان المؤنة تارة تقيد بوقت خاص ، كالسنة أو الشهر أو الأسبوع أو نحو ذلك . وأخرى تذكر مطلقة بلا تقييد بوقت خاص أصلا .
فعلى الأول ، تنصرف المؤنة إلى مئونة الوقت الذي قيدت به وأضيفت اليه بلا اشكال .
وعلى الثاني ، فالظهور الأولى لها هو مئونة الشخص مدة الحياة والبقاء .
فاطلاق لفظ المؤنة ظاهر في إرادة مئونة مدة الحياة .
إلا أنه لا يمكن الالتزام بإرادة هذا الظاهر من لفظ المؤنة المطلق الوارد في النصوص ، إذ يعلم بعدم إرادة استثناء مئونة مدة الحياة إذ لازمه عدم وجوب أداء الخمس الا بعد الحياة ، إذ له أن يؤخر أداء الخمس إلى ما بعد المئونة فهو ما دام حيا له ان يؤخر أداء الخمس لعدم انتهاء وقت المؤنة ما دام في الحياة .