ومضي زمن خيار البائع ( 143 ) .
[ مسألة 58 : لو اشترى ما فيه ربح ببيع الخيار فصار البيع لازماً فاستقاله البائع فأقاله ]
مسألة 58 : لو اشترى ما فيه ربح ببيع الخيار فصار البيع لازماً فاستقاله البائع فأقاله لم يسقط الخمس ، إلا إذا كان من شأنه أن يقيله ( 144 ) كما في غالب موارد بيع شرط الخيار إذا ردّ مثل الثمن .
شرح
( 143 ) يتصور ذلك - أعني شراء ما للبائع الخيار فيه - على نحوين :
الأول : ان يشتري شيئا بأقل من قيمته الواقعية بان يشتري ما قيمته مائة دينار بتسعين ، فيربح بهذا الشراء عشرة دنانير . فإذا كان للبائع الخيار كان هذا الربح متزلزلا ، إذ للبائع ان يفسخ المعاملة فيرجع الربح إلى ملكه ويخرج عن ملك المشتري . وعدم وجوب الخمس فيه لانصراف الأدلة عرفا إلى الربح المستقر ، إذ هو الذي يعد عرفا ربحا بالفعل ، كما لا يخفى .
الثاني : أن يشتري شيئا بقيمته الواقعية ويكون للبائع الخيار في الفسخ ثمّ يبيعه على آخر بأكثر مما اشتراه ، فإنه إذا صححنا معاملة من ليس له الخيار في زمن الخيار ، كان هذا البيع صحيحا ويكون الربح له مستقرا - إذ لو رجع البائع الأول عن بيعه فليس له بعد بيع العين من الآخر وتصحيح البيع سوى ثمن المثل - . فيجب فيه الخمس ، إذ لا وجه لعدم ثبوته فيه .
وظاهر المتن النظر إلى الأول للتعبير « باشتراء ما فيه ربح » الظاهر في النحو الأول ، كما لا يخفى .
هذا في الربح أما الفائدة ، فهي تكون للمشتري في زمن الخيار وان كان البيع متزلزلا غير مستقر ، فلم يظهر اعتبار استقرار الفائدة في ملك المشتري .
وقد نبّه على هذا المعنى السيد البروجردي قدس سره في حاشيته الفتوائية على الكتاب .
( 144 ) ناقش بعض المحشين على العروة في الاستثناء المذكور وحكم