[ مسألة 54 : إذا اشترى عيناً للتكسب بها فزادت قيمتها السوقية ولم يبعها غفلة أو طلباً للزيادة ثمّ رجعت قيمتها إلى رأس مالها ]
مسألة 54 : إذا اشترى عيناً للتكسب بها فزادت قيمتها السوقية ولم يبعها غفلة أو طلباً للزيادة ثمّ رجعت قيمتها إلى رأس مالها أو أقل قبل تمام السنة لم يضمن خمس تلك الزيادة ( 138 ) لعدم تحققها
شرح
وان الربح كما يصدق على الاستفادة الفعلية كذلك يصدق على الاستفادة التقديرية الحاصلة على تقدير البيع القريب .
وهذا الوجه وان كان معقولا ثبوتا إلا أنه لا دليل عليه اثباتا ، إذ الظاهر أخذ الربح الفعلي في موضوع الحكم كما هو الحال في كل موضوع حكم ، فان الظاهر اعتبار فعلية التلبس في موضوع الحكم .
والربح الحاصل في المستقبل لا يقال عنه ربح بالفعل بل هو ربح على تقدير البيع ، فلا دليل على ثبوت الحكم فيه .
الثاني : ان خصوصيات الأعيان ملغاة في مال التجارة وانما الملحوظ عرفا هو ماليتها ، فبزيادة القيمة السوقية ترتفع المالية قهرا ، فتتحقق الفائدة .
ويرده منع صدق زيادة المال والفائدة بالزيادة السوقية بعد فرض ان زيادة القيمة السوقية لا يوجب زيادة المال ، كما هو صريح المتن .
نعم ، هذا الوجه يتجه لو باع العين لزيادة المال بلا كلام . فلو تم ما ذكر من أن الملحوظ عرفا في مال التجارة هو ماليته لا خصوصياته العينية اتجه ثبوت الخمس بعد بيعه لصدق الربح عرفا . وذلك هو الفارق بين مال التجارة وغيره في وجوب الخمس عند بيعه مع زيادة القيمة السوقية وعدم وجوبه في غيره مع بيعه كذلك كما عرفت . فلاحظ .
( 138 ) الكلام في ضمان خمس الزيادة يبتني على الالتزام بثبوت الخمس فيها بمجرد حصولها - كما هو المختار - ، والا فلو بني على ثبوت الخمس بعد بيعها لا قبله وان أمكن بيعها لا وجه للكلام في ذلك إذ لم يثبت الخمس كي