تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
. . . . . . . . . .
شرح
وكونه القدر المتيقن ، فإذا أمكن التشكيك في ثبوت الحكم لمورد ما باعتبار خصوصية فيه - كالمورد الذي نحن فيه فإنه يشك في ثبوت الخمس للشك في اخذ مثل هذا الربح في موضوع الخمس - لم يكن لدينا دليل لفظي يدفع الشك ويتكفل اثبات الحكم ، لمرجع أصالة البراءة من وجوب الخمس . وأما في الصورة الثالثة ، فثبوت الخمس فيها متعين لصدق ربح المكاسب على الزيادة السوقية ، لان موضوعها مال التجارة والاكتساب ، وذلك ظاهر . هذا كله بناء على صدق الفائدة والربح بزيادة القيمة السوقية - كما هو الحق - . وأما بناء على عدم صدق الفائدة عليها - كما هو صريح المتن - فالحق عدم وجوب الخمس في الصورتين الأوليتين وجامعهما عدم شراء العين للاتجار بها سواء باعها أم لم يبعها . . أما قبل البيع فظاهر ، إذ لا يصدق الربح والفائدة كما هو الفرض ، فلا موضوع للخمس . وأما بعد البيع ، فكذلك أيضا إذ لم يحصل له ربح بالبيع ، لأنه بدّل مالًا قيمته ألف دينار - مثلا - بألف دينار أو بمال مساوٍ له في القيمة ، فلم يربح بهذا البيع ولم يستفد إذ لم يبعها بأكثر من قيمتها الفعلية فلا ربح كما هو ظاهر . فلاحظ جيدا . وعليه ، فلا يتجه ما جاء في المتن من وجوب الخمس لو باعها ، ولذلك استشكل على السيد رحمه الله في بعض التعليقات الفتوائية على العروة . « 1 » وأما الصورة الثالثة وهي ما لو كان اقتناؤه للعين لأجل الاتجار بها ، فقد قيل بثبوت الخمس فيها قبل البيع ويمكن ان يوجه بأحد وجهين : الأول : دعوى كون المقصود بالربح الأعم من الربح الفعلي أو التقديري
هامش
( 1 ) حكى سيدنا الأستاذ دام ظله ذلك عن المحقق النائيني قدس سره .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 202 | السيد محمد الروحاني