تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
. . . . . . . . . .
شرح
اشتقاقه فإذا نقصت مالية الشيء يقال إن ماله نقص ، وهذا مما لا يقبل الانكار عرفاً . ولا يخفى أن الفائدة تصدق في صورة زيادة العين التي لها مالية بلا اشكال ، فيقال لمن زادت عنده العين انه استفاد وربح . وكذلك تصدق في صورة زيادة القيمة لزيادة المالية الموجبة لزيادة المال الموجبة لصدق الفائدة والربح . وعلى هذا ، فلو بني على ثبوت الخمس في مطلق الفائدة ثبت الخمس في الموارد الذي يصدق فيها تحقق الفائدة ، ومنها مورد زيادة العين بخصوصها دون القيمة ، ومورد زيادة القيمة بخصوصها دون العين ، فيثبت الخمس في مورد زيادة العين ، ومورد زيادة القيمة ، بلا لزوم انضمام زيادة كل منهما للآخر . ومن هنا يظهر ثبوت الخمس في مورد زيادة القيمة السوقية في جميع الصور الثلاث ، لصدق الفائدة بزيادتها . وأما بناء على المختار من اختصاص ثبوت الخمس في أرباح المكاسب دون مطلق الفوائد . ففي الصورة الأولى ، فلا يجب الخمس لعدم كون الفائدة الحاصلة بزيادة القيمة من أرباح المكاسب لفرض كون اقتناء العين لا للتكسب . وأما في الصورة الثانية ، فقد يدعى وجوب الخمس باعتبار ان اقتناء العين وان لم يكن لأجل الاكتساب بها بل بمنافعها ، الا ان هذه الفائدة يصدق عليها بالدقة ربح الاكتساب بلحاظ الاكتساب بالعين بواسطة منافعها . لكن لو سلم صدق التكسب بالعين ولو بالمداقة - إذ لا يصدق على هذه الفائدة ربح المكسب إذ الاكتساب بمنافع العين لا بنفسها . فلنا أن نشكك في ثبوت الخمس ، لأنه ليس لدينا اطلاق يدل على ثبوت الخمس في أرباح المكاسب حتى يشمل كل مورد صدق فيه ربح المكسب ، بل استفادة ثبوت الخمس في أرباح المكاسب كانت بملاحظة مجموع الروايات