تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
. . . . . . . . . .
شرح
ظاهر أن جميع أدلة ثبوت الخمس في مختلف الموضوعات ناظرة إلى هذا الخمس الثابت بالآية . وقد عرفت ان موضوعه العين . وبعد الفراغ عن هذه الجهة ، لا بد ان يقع البحث في أن الملحوظ في ثبوت الخمس في العين هل هو ذات العين بنفسها بلا نظر إلى جهة المالية ؟ أو أن الملحوظ هو جهة ماليتها بالخصوص بلا نظر إلى ذاتها ؟ أو أن الملحوظ كلتا الجهتين جهة الذات وجهة المالية معا . ويترتب على الأول : ثبوت الخمس فيما لو زادت العين عما كانت عليه أولا بلا زيادة القيمة السابقة أصلا ، كما لو كان لديه منّ من الحنطة قيمته دينار فصار لديه منّان من الحنطة قيمتهما معا دينارا . ولا يثبت الخمس على الثاني لعدم الزيادة المالية . ولا على الثالث لعدمها أيضا مع فرض دخلها في ثبوت الخمس . ويترتب على الثاني : ثبوت الخمس فيما لو زادت قيمة العين عما كانت عليه مع نقص نفس العين كما لو كان عنده منّان من الحنطة بقيمة دينار ، فصار عنده منّ بقيمة دينارين لارتفاع قيمة الحنطة . ولا يثبت الخمس على الأول لنقص العين . ولا على الثالث لذلك إذ المفروض دخل زيادة العين في ثبوت الخمس . وانما يجب الخمس على الثالث فيما لو زادت العين والقيمة معا كما لو كان عنده منّ من الحنطة بدينار فصار عنده منان من الحنطة بدينارين ولا يجب الخمس في صورة زيادة إحداهما دون الأخرى ، كما عرفت . ثمّ إن من العناوين الاشتقاقية ما لا يعرض عليه الزيادة والنقصان بزيادة مبدأ اشتقاقه ونقصه ، كالعالم ، فإنه لا يتغير عما هو عليه بزيادة العلم ونقصه . ومنها ما يعرض عليه الزيادة والنقصان بزيادة مبدأ اشتقاقه ونقصه ويمكن تحديده بما يزيد مبدأ اشتقاقه من حيث العدد ، كالمال ، فإنه يقبل الزيادة بزيادة مبدأ اشتقاقه وهو المالية ، فيقال : ان ماله زاد كما يعرض عليه النقصان بنقص مبدأ